قد [1] تكون أقاويل منثورة مخيلة، وقد تكون أوزان غير مخيلة لأنها ساذجة بلا قول. وإنما يجود الشعر بأن يجتمع فيه القول المخيل والوزن فان الأقاويل الموزونة التى عملها عدة من الفلاسفة، ومنهم سقراط، قد وزنت [2] إما بوزن حيا [3] الثالث المؤلف من أربعة عشر رجلا، وإما بوزن المؤلف [4] من ستة عشر رجلا، وغير ذلك. وكذلك التى ليست بالحقيقة أشعارا، ولكن أقوالا تشبه الأشعار. وكذلك [5] الكلام الذى وزنه أنبدقلس [6] [188ا] وجعله في الطبيعيات، فان ذلك ليس فيه من الشعر إلا الوزن. ولا مشاركة بين أنبدقلس وبين أوميروس [7] . إلا في الوزن. وأما ما وقع عليه الوزن من كلام أنبدقلس فأقوال طبيعية، وما يقع عليه الوزن من كلام [8] أو ميروس فأقوال شعرية. فلذلك ليس كلام أنبدقليس [4] شعرا. ولذلك أيضا من نظم كلاما ليس من وزن واحد، بل كل جزء منه ذو وزن [9] آخر، فليس ذلك شعرا. ومن الناس من يقول ويغنى به بلحن [10] ذى إيقاع. وعلى هذا كان شعرهم يسمى ديثورمبى [11]
وآظنه ضربا من الشعر كان يمدح به لا [12] الإنسان بعينه أو طائفة بعينها، بل الأخيار على الإطلاق. وكان يؤلف من أربعة وعشرين رجلا، وهى المقاطع. وكذلك كان شعرهم الذى يستعمله أصحاب [13] السنن في تهويل المعاد على النفوس الشريرة، وأظنه الذى يسمى ديقراقى [14] . وكذلك كان
(1) خ، م: وقد.
(2) ب م: قرنت.
(3) كذا في ب وخ، م.
(4) م: من المؤلف.
(5) خ: وكالكلام
(6) ب: أمبدقلس. م: أمبدقليس.
(7) ب: أميرس. م: مشاركة بين أمبدقليس وبين أرميرس.
(8) ناقصة في ب. م: فأقول طبيعية.
(9) ب: وزن ذو آخر وهو تحريف ظاهر.
(10) م: لحن.
(11) ب: دمبورمنى. خ: دمبورمنى. م: المسمى دمبورمى.
(12) ناقصة في ب، خ والسياق يقتضيها. وفى م: به لانسان بعينه.
(13) ب: أصاب.
(14) ب، خ: ديقراقى. م: ديفرافى.