فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 534

بعد أن يكونوا قد أحسنوا إلحاق [1] التى هذه أمثالها، فان لم يحسنوها [2]

قبل، لم تتم لذتهم، بل إنما يلتذون حينئذ قريبا مما يلتذ [3] من نفس كيفية [4] النقش في كيفيته ووضعه، وما يجرى مجراه.

والسبب الثانى حب الناس [5] للتأليف المتفق [6] والألحان طبعا. ثم قد وجدت الأوزان مناسبة للألحان، فمالت إليها الأنفس وأوجدتها.

فمن هاتين العلتين تولدت الشعرية، وجعلت تنمو [7] يسيرا يسيرا تابعة للطباع. وأكثر تولدها على المطبوعين الذين يرتجلون الشعر طبعا، وانبعثت الشعرية منهم بحسب غريزة كل واحد منهم وقريحته في خاصته وبحسب خلقه وعادته. فمن كان منهم أعف، مال إلى المحاكاة بالأفعال الجميلة وبما يشاكلها [8]

ومن كان منهم أخس [9] نفسا مال إلى الهجاء، وذلك حين هجوا الأشرار كانوا إذا هجوا الأشرار [10] بانفرادهم يصيرون إلى ذكر المحاسن والممادح ليصيروا الرذائل بازائها أقبح. فان من قال إن الفجور رذالة ووقف [11] عليه لم يكن تأثير ذلك في النفس تأثيره لو قال: كما أن العفة جلالة وحسن حال [12] .

قال: إلا أنه ليس لنا أن نسلم ذكر الفضائل في الشعر لأحد قبل أوميروس [13] وقبل أن بسط هو الكلام في ذكر الفضائل. ولا ينكر أن يكون آخرون قرضوا الشعر بالفضائل ولكن أوميروس [13] هو الأول

(1) ب: يكونوا أحسوا الحلق م: قد أحسن الحلق التى.

(2) ب: يحسوها. م: يحسرها.

(3) ب: يلتذون. م: يتلذذون.

(4) م: نفس عمل النقش

(5) ب: حب الناس النفس للتأليف وفى خ: حث الناس

(6) م: المتبق.

(7) م: تنمى.

(8) م: شاكلها.

(9) ب: أحسن مال

(10) ناقصة في ب.

(11) ب: ووقف بانفرادهم يصيرون الى ذكر عليه وهو تحريف بالاضافة.

(12) م: حاله.

(13) م: أوميرس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت