فانه ليس هيئة من يعبر عن معنى معقول عبارة كالخبر [1] المسرود هو هيئة من يعبر عنه ويظهر أنه شديد الفهم في وقوفه [2] عليه والتحقيق لما يؤديه منه.
وكما أن للخطابة على الإطلاق أجزاء مثل الصور والاقتصاص والتصديق والخاتمة، كذلك [3] كان القول الشعرى عندهم أجزاء. وأجزاء [4]
الطراغوذيا التامة عندهم ستة [5] : الأقوال الشعرية الخرافية، والمعانى التى جرت العادة بالحث عليها، والوزن، والحكم، والرأى، والدعاء [6]
إليه، والبحث والنظر ثم اللحن.
فأما الوزن والخرافة واللحن فهى ثلاثة بها تقع المحاكاة. وأما العبارة والاعتقاد والنظر فهو الذى تقصد محاكاته فيكون الجزءان الأولان له أحدهما ما يحاكى والثانى [7] ما يحاكى. ثم كل واحد منهما ثلاثة أقسام، ويكون المحاكى أحد هذه الثلاثة، والمحاكى به أحد تلك الثلاثة والمحاكيات.
وأما [8] العادة الجميلة والرأى الصواب فأمر لابد له منه. وأما النظر فهو كالاحتجاج والإبانة لصواب كل واحد من العادة والخرافة. ويؤدى بالوزن واللحن. وكذلك [9] الإبانة لصواب الاعتقاد يؤدى [10] بالوزن واللحن.
وأعظم الأمور التى بها تتقوم طراغوذيا هذه. فان طراغوذيا ليس هو محاكاة للناس أنفسهم، بل لعاداتهم وأفعالهم وجهة [11] حياتهم وسعادتهم.
والكلام فيه في الأفعال أكثر من الكلام فيه في الأخلاق. وإذا ذكروا الأخلاق [12]
ذكروا [13] الأفعال فلذلك لم يذكروا [14] الأخلاق في الأقسام،
(1) خ: كالجر. م: يعبر عن معتقد كالجزء المسرور هو هيئة.
(2) ب: قوته.
(3) ب: كذلك كما كان. م:
والتصديق والخامه.
(4) وأجزاء: ناقصة في م.
(5) م: بنسبه (؟)
(6) م، خ: بالدعاء.
(7) ناقصة في ب.
(8) م، خ: والمحاكيات أما العادة
(9) ب: كذا.
(10) ب: ويؤدى.
(11) خ: وجه.
(12) م: أخلاق.
(13) ب: ذكروه للأفعال.
(14) م: يذكر ذكر.