ان أحدهما يحث على إرادة، والآخر يحث على رأى في أن شيئا موجودا [1]
أو غير موجود. ولا يتعرض فيه للدعوة إلى إرادته أو الهرب منه. ثم لا تكون العادة والخلق متعلقين بأن شيئا موجود [2] أو غير موجود، بل إذا ذكر الاعتقاد في الأمر العادى ذكر ليطلب أو ليهرب منه. فأما [3] الرأى فانما يبين الوجود أو اللاوجود [4] فقط أو على نحو.
والرابع: المقابلة، وهو أن يجعل للغرض المفسر وزنا [5] يقول به، ويكون ذلك الوزن مناسبا إياه، وأن تكون التغييرات الجزئية لذلك الوزن تليق به: فرب شئ واحد يليق به الطى في غرض [وزن شئ] [6] ، وفى غرض آخر يليق به التلصيق وهما فعلان يتعلقان بالإيقاع يستعملهما.
وبعد الرابعة: التلحين، وهو أعظم كل شئ وأشده [7] . تأثيرا في النفس وأما النظر والاحتجاج فهو الذى يقرر في النفس حال المعقول ووجوب قبوله حتى يتسلى عن الغم وينفعل الانفعال المقصود بطراغوذيا، ولا تكون فيها [8]
صناعة، أى التصديق المذكور في كتاب «الخطابة» [9] ، فان ذلك غير مناسب للشعر. وليس طراغوذيا مبنيا على المحاورة والمناظرة، ولا على الأخذ بالوجوه [10] . والصناعة أعلى درجة من درجة الشعر فإن الصناعة هى تفيد الآلات التى بها [11] يقع التحسين والنافعات منها [12] والشعر يتصرف على تلك تصرفا
(1) خ، ب: موجودا وغير
(2) ب: موجودا وغير موجود. م: موجود أو غير موجود ولا يتعرض فيه للدعوة (وتتكرر الجملة السالفة) .
(3) م: وأما.
(4) م: الوجود أن لا وجود فقط.
(5) م: العرض المفسرون ما يقوله به.
(6) توجد في ب ولا توجد في خ. م: الطى في غرض آخر يليق به التلصيق
(7) م: أشد.
(8) خ: فيه.
(9) م: الخطاب.
(10) الأخذ بالوجوه
(11) خ: فيها.
(12) ، ب: معها.