بأن تقبح الحالة الغير الجميلة وتحسن بعدها الحالة [1] الجميلة. وهذا مثل الحلف والتوبيخ والتعذير [2] .
والجزء الثانى الدلالة، وهو أن تقصد الحالة الجميلة بالتحسين، لا من جهة تقبيح مقابلها. وكان القدماء من شعرائهم على هذا أقدر منهم على اللحن [3] والوزن وكان المتأخرون على إجادة الوزن واللحن أقدر منهم على حسن التخييل بنوعى الخرافة. فالأصل والمبدأ هو [4] الخرافة. ثم من بعده استعمالها في العادات على أن يقع مقاربا من الأمر حتى تحسن به المحاكاة فان المحاكاة هى المفرحة، والدليل على ذلك أنك لا تفرح بانسان ولا عابد صنم يفرح [5] بالصنم المعتاد وإن بلغ [6] الغاية في تصنيعه [7]
وترتيبه ما تفرح بصورة منقوشة محاكية. ولأجل ذلك أنشئت [8] الأمثال والقصص.
والثالث من الأجزاء هو الرأى، فان الرأى أبعد من العادات في التخييل لأن التخييل [9] معد نحو قبض النفس وبسطها [10] . وذلك نحو ما يشتاق [11] أن يفعل في أكثر الأمر. وكان الكلام الرأيى المحمود عندهم هو ما اقتدر فيه على محاكاة الرأى وهو القول المطابق للموجود على أحسن [12]
ما يكون. وبالجملة، فان الأولين إنما كانوا يقررون الاعتقادات في النفوس بالتخييل الشعرى، ثم نبغت [13] الخطابة بعد ذلك فزاولوا تقرير الاعتقادات في النفوس بالإقناع، وكلاهما متعلق بالقول.
ويفارق القول فى [14] الرأى القول في العادة والخلق [15] :
(1) الحالة: ناقصة في ب، خ.
(2) خ: التعيير. م: والتعرير والتعيير.
(3) م: الوزن واللحن.
(4) خ: هى.
(5) ناقصة في ب.
(6) م: بلغت.
(7) م: مصبعه.
(8) م، خ: السبب.
(9) ناقصة في ب. م: فان التخييل.
(10) م: بسيطها.
(11) م: مسبال (؟)
(12) ناقصة في ب.
(13) م: تبعه
(14) ناقصة في ب.
(15) م: في العادة والقول أن أحدهما