وربما [1] كان افتخاره بأن يغلب وهو [2] على الباطل أكثر من افتخاره بأن يغلب [3] وهو على الحق لأن الحق ناصر، والباطل خاذل، ومن غلب ومعه ناصر، أضعف حالا ممن غلب ومعه خاذل. فالأولى [4] أن يسمى طالب [5] الغلبة كيف اتفقت مشاغبيا، وأن يسمى المتظاهر بالمعرفة وليست له مغالطيا سوفسطائيا.
وبالجملة إذا شبه الكلام بالقياس الجدلى ولم يكن جدليا بالحقيقة، كان القياس [6] مشاغبيا، وإذا شبه بالحكمى ولم يكن حكميا، [7] كان القياس [8] مغالطيا.
ونسبة المشاغبى إلى الجدلى هى نسبة المغالطى الذى يورد مثلا الخطوط على ما [9] ينبغى في عمل هندسى، مثل [10] أبقراط المذكور إلى الحكيم [11] الهندسى، إلا أنه لا يسمى [12] مشاغبيا إذا حفظ قانون الصناعة، لأنه ليس [13] يأتى بالأمور [14] العامة، بل بالأمور الخاصة بالصناعة. وإذ هو في الإتيان بها [15] إن أصاب لم يكن جدليا، فكذلك فى [16] الخطأ فيها لا يكون مشاغبيا. وأما أنطيفون [17] فهو مشاغبى، وكذلك الكلام المنسوب إلى زينون يستعمله [18] ليبين أن الحركة بعد الطعام عشاء نافعة، أو ليبين بقوله [19] أن الحركة بعد العشاء نافعة غرضا مّا [20] له. وإن كان بعض المشاغبة أقرب إلى الجميل من بعضها، فإن خطأ [21] أنطيفون في ذلك أقرب إلى العذر من خطأ من قال إن الحركة بعد العشاء واجبة [22] لحفظ الصحة اتباعا لقانون زينون، فإن خطأه [23] من قبل [24] الأمور العامة المشهورة لا من قبل الأمور الخاصة بصناعة
(1) وربما: فربما د
(2) بأن يغلب وهو: يغلب س، ن
(3) يغلب: ساقطة من هـ
(4) فالأولى: والأولى م
(5) طالب: طلب س
(6) القياس: القايس م، هـ
(7) حكميا: حكمهما م
(8) القياس: القايس د، س، هـ
(9) على ما: على ما لا د
(10) مثل: مثلا ن
(11) الحكيم: الحكم ب، سا، ن هامش هـ
(12) يسمى: يسلم د
(13) ليس: ساقطة من د
(14) بالأمور: الأمور م
(15) بها: لها م، هـ
(16) فى: ساقطة من س
(17) أنطيفون: أنطيقن ب، سا، م
(18) يستعمله: مستعمل ش يستعمل سا به سا م
(19) بقوله: بحركة د بجولة س، سا، هـ
(20) ما: لما س، هـ
(21) خطأ: أخطأ ب
(22) واجبة: واجب س
(23) خطأه: خطأ هـ
(24) قبل: قبيل س، هـ.