فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 786

ومن معانيها الأعجمية: الصنم.

وصور الكلمة: الزّور، والزّور، والزّون.

أمّا دلالة الزّور على ما يتخذ ربّا يعبد، فيبدو أنه تطور إسلامى عن معنى الباطل والكذب لذلك يقول أبو عبيدة: كل ما عبد من دون الله فهو زور [1] .

وأمّا تشابه الصورة اللفظية مع الفارسية، فيقول أبو سعيد [2] :

الزّون: الصنم، وهو بالفارسية زون، بشم الزاى السين.

وقال حميد بن ثور [3] :

ذات المجوس عكفت للزّون [4] .

ويذكر الأنبارى [5] فى قوله تعالى: {فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ} [6] .

قال: «صرهنّ، معناه: قطّع أجنحتهنّ، وأصله بالنبطيّة «صرية» ، ويحكى هذا عن مقاتل بن سليمان فإن كان أثر هذا عن أحد الأئمة فإنّه مما اتفقت فيه لغة العرب ولغة النبط» [7]

وإذا بحثنا عن معنى الصرّ في اللغة العربية، نجد لسان العرب ذكر من معانيها:

شدة البرد، شدة الصوت، النار، الحبس والمنع، الدلو تسترخى فتصرّ، أى:

(1) لسان العرب «زور» 4/ 339333.

(2) أبو سعيد، الحسن بن عبد الله، السّيرافى (368284هـ) نحوى لغوى، أديب، له مؤلفات كثيرة، انظر: تاريخ الإسلام، للذهبى [380351هـ] 394، وفى الحاشية جريدة مصادر، والأعلام 2/ 195، ومعجم المؤلفين 3/ 242.

(3) أبو المثنى، حميد بن ثور، الهلالى، العامرى (ت نحو 70هـ) شاعر مخضرم، من الفصحاء، في الطبقة الرابعة من الإسلاميين، انظر: الوافى بالوفيات 13/ 193، وفى الحاشية جريدة مصادر، والأعلام 2/ 283.

(4) البيت من الرجز، والقافية من المتواتر، وهو في اللسان «زور» 4/ 338

والنصوص السابقة منقولة من المادة نفسها.

(5) أبو بكر، محمد بن القاسم، الأنبارى (328271هـ) لغوى، أديب إخبارى، راوية، له مؤلفات كثيرة، انظر: تاريخ الإسلام، للذهبى [330321] 247، وفى الحاشية جريدة مصادر، والأعلام 6/ 334، ومعجم المؤلفين 11/ 143.

(6) سورة البقرة 2: 260.

(7) الأضداد 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت