ومن لهجة هذيل، احتفظت اللغة بمعنى: «ولد الولد» لكلمة «الوراء» ، ومنه قوله تعالى: {وَمِنْ وَرََاءِ إِسْحََاقَ يَعْقُوبَ} [1] يريد من ولد ولده» [2] .
قد نجد لفظا عربيا أصيلا له معنى يستعمل فيه، ونجد اللفظ نفسه في لغة أخرى، غير العربية، وبمعنى مختلف، فإذا استعمل العرب اللفظ بالمعنى الثانى، يصبح من المشترك ولكن أحد المعنيين أصيل، والثانى دخيل.
يقول ابن دريد:
«السّوار معروف، والجمع: أسورة، والإسوار من العجم الفارس، والجمع أساور، وأساورة.
قال القلاخ بن حزن السّعدىّ:
ووتّر الأساور القياسا ... صغديّة تنتزع الأنفاسا
وقال الآخر:
أقدم أخا نهم على الأساوره ... ولا تهالنّك رجل نادره
ويقول: والسّوار: الفارس من فرسان العجم، يقال سوار، وسوار، بالضم والكسر» [3] ، فالعرب تستعمل اللفظين في معنييهما العربى والأعجمى.
وذكر العسكرى أنّ «زور» العربية بمعنى سوّى، وحسّن، وهى في الفارسية بمعنى القوة [4] .
وجمع ابن منظور لكلمة الزور وما تطور عنها معانى عربية متعددة، وضم إليها معانى أعجمية، فمن معانيها العربية: الميل، والكذب، والباطل، والتحسين، والإصلاح، وسيد القوم، وكل شىء يتخذ ربّا، ويعبد من دون الله، والصخرة.
(1) سورة هود 11: 71.
(2) أضداد، الأنبارى 69، وأمثلة أخرى فى: فصول في فقه العربية 330.
(3) انظر: الجمهرة «رسو» 2/ 339، والملاحن 108، وراجع: اللسان «سور» 4/ 387 388.
(4) الفروق في اللغة 38.