فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 786

فلنذكر رسمه، وبحوثه المتعلقة به ورسمه أنّه عبارة عن لفظة موضوعة لحقيقتين مختلفتين، وأكثر وضعا أوّلا، من حيث هما كذلك.

فاحترز ب «الوضع الأول» عما يدلّ على الشىء بالحقيقة وعلى غيره بالمجاز، فإنّ الصلاة تدلّ على الدعاء لغة، حقيقة، وعلى هذه الهيئة المجموعة من الركوع، والتلاوة، والسجود، وغير ذلك مجازا.

واحترز بقوله: «من حيث هما كذلك «عن اللفظ المتواطئ فإنّه يتناول الماهيّات المختلفة، لكن لا من حيث هى كذلك مختلفة في الحروف، والصيغ بل من حيث هى مشتركة في معنى واحد، فإنّ: السيف، والمرهف، والصارم، والمهند، وبابه إنّما دلّ كل لفظ منها على المعنى القائم بهذا المسمى، والتواطؤ عكس الاشتراك لأنّ المشترك لفظ واحد دلّ على معان مختلفة، والمتواطئ ألفاظ مختلفة دلّت على معنى واحد [1] .

وما أحسن قول أبى نواس في جارية:

إنّ اسم حسن لوجهها صفة ... ولا أرى ذا لغيرها اجتمعا

فهى إذا سمّيت، فقد وصفت ... قد يجمع اللّفظ معنيين معا

/ وقال قاضى القضاة، تاج الدين، أبو نصر، عبد الوهاب، السبكى، الشافعى

(1) راجع القسم الدراسى 91.

(159) التخريج: ديوانه 263، والشعر والشعراء 2/ 699.

النص: البيتان من المنسرح، والقافية من المتدارك.

الأول: في الديوان: ولا أرى ذا في غيرها».

الثانى: في الديوان: «فيجمع اللفظ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت