شغلت قضية الدلالة كثيرا من البيئات العلمية العربية، وبخاصة بيئة الأصوليين، ويتحدث العلماء عن قسمة ثلاثية تحكم العلاقة بين اللفظ والمعنى [1] ، ولعلّ أوّل من أشار إليها، وكتب عنها سيبويه [2] بقوله:
«اعلم أنّ من كلامهم:
اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين، واختلاف اللفظين والمعنى واحد، واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين.
فاختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين هو نحو: جلس، وذهب.
واختلاف اللفظين والمعنى واحد نحو: ذهب، وانطلق.
واتّفاق اللفظين والمعنى مختلف قولك: وجدت عليه من [الموجدة] ، ووجدت: إذا أردت [وجدان الضالة] ، وأشباه هذا كثير» [3] .
فالقسمة هى:
1 -الألفاظ المختلفة للمعانى المختلفة، ويسمونها المتباين:
2 -الألفاظ المختلفة للمعانى المتفقة، ويسمونها المترادف:
3 -الألفاظ المتفقة للمعانى المختلفة، ويسمونها المشترك:
(1) راجع: العشرات في غريب اللغة، للزاهد 5، والخصائص 2/ 93، والصاحبى 114، والعشرات في اللغة، القزاز 26، واتفاق المبانى 89، وجمع الجوامع 135، وحاشية البنانى 1/ 269.
(2) أبو بشر، عمرو بن عثمان بن قنبر، البصرى، الحارثى بالولاء، الملقّب بسيبويه (148 180هـ) إمام النحاة، وأول من بسط علم النحو.
انظر: تاريخ الإسلام، للذهبى [180171] 154وفى الحاشية جريدة مصادر، وانظر:
الأعلام 5/ 81، ومعجم المؤلفين 8/ 10.
(3) الكتاب 1/ 24.