فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 786

شغلت قضية الدلالة كثيرا من البيئات العلمية العربية، وبخاصة بيئة الأصوليين، ويتحدث العلماء عن قسمة ثلاثية تحكم العلاقة بين اللفظ والمعنى [1] ، ولعلّ أوّل من أشار إليها، وكتب عنها سيبويه [2] بقوله:

«اعلم أنّ من كلامهم:

اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين، واختلاف اللفظين والمعنى واحد، واتفاق اللفظين واختلاف المعنيين.

فاختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين هو نحو: جلس، وذهب.

واختلاف اللفظين والمعنى واحد نحو: ذهب، وانطلق.

واتّفاق اللفظين والمعنى مختلف قولك: وجدت عليه من [الموجدة] ، ووجدت: إذا أردت [وجدان الضالة] ، وأشباه هذا كثير» [3] .

فالقسمة هى:

1 -الألفاظ المختلفة للمعانى المختلفة، ويسمونها المتباين:

2 -الألفاظ المختلفة للمعانى المتفقة، ويسمونها المترادف:

3 -الألفاظ المتفقة للمعانى المختلفة، ويسمونها المشترك:

(1) راجع: العشرات في غريب اللغة، للزاهد 5، والخصائص 2/ 93، والصاحبى 114، والعشرات في اللغة، القزاز 26، واتفاق المبانى 89، وجمع الجوامع 135، وحاشية البنانى 1/ 269.

(2) أبو بشر، عمرو بن عثمان بن قنبر، البصرى، الحارثى بالولاء، الملقّب بسيبويه (148 180هـ) إمام النحاة، وأول من بسط علم النحو.

انظر: تاريخ الإسلام، للذهبى [180171] 154وفى الحاشية جريدة مصادر، وانظر:

الأعلام 5/ 81، ومعجم المؤلفين 8/ 10.

(3) الكتاب 1/ 24.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت