العين بلين ملمسها، أو بلونها، فإنّ العين الزرقاء أقل حرارة من الكحلاء، وأما العين الشهلاء، والشعلاء فهما معتدلتا المزاج.
ومادة الفصل منقولة من تذكرة الكحالين، لعلى بن عيسى [1] .
وهو ينقل من القانون وتذكرة الكحالين، ويرجع الأطباء كحل العين إلى سبعة أسباب، هى: نقص الروح الباصر، أو كدورته، أو صغر الرطوبة الجليدية، أو انخفاضها، أو كثرة الرطوبة البيضية، أو كدورة الرطوبة البيضية، أو سواد الطبقة العنبية.
وتكون العين زرقاء لسبعة أسباب وهى ضد الأسباب الأولى، والفصل منقول أيضا من القانون، وتذكرة الكحالين.
فأسباب زرقة العين هى: كثرة الروح الباصر، أو صفاؤه، أو عظم الرطوبة الجليدية، أو جحوظها، أو نقصان الرطوبة البيضية، أو صفاؤها، أو نقصان سواد الطبقة العنبية.
وأمّا العين الشهلاء والشعلاء فيكون فيهما تعادل بين الأسباب التى تحدث الكحولة، مع الأسباب التى تحدث الزرقة، وينشأ عن تعادلها أنّ الروح الباصر يكون أكثر، وأصفى.
وللمرة الثانية يعود الصفدى إلى تذكرة الكحالين لينقل عنها تركيب العين، وبيّن طبقاتها السبع، وهى:
(1) على بن عيسى بن على (ت 430هـ) طبيب حاذق في أمراض العيون، ومداواتها. انظر:
الوافى بالوفيات 21/ 372، والأعلام 4/ 318، ومعجم المؤلفين 7/ 163.