فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 786

وهى الأصل لأنّ اللغة هى أداة التفاهم، وهى وسيلة التواصل بين الناس، ومن العلماء من يجعل وظيفة اللغة أكثر من مجرد التوصيل والتعبير [1] لذلك تقتضى حكمة الوضع أن تدل الألفاظ المختلفة على المعانى المختلفة بالحدّ والحقيقة، كالرّجل، والحديد، والشمس.

ومن المتباين * المشتق مع المشتق منه، كالحديد والحدّاد، والعدل والعادل.

* والمنسوب مع المنسوب إليه، كالنحو، والنحوىّ.

وأطلق الإمام الغزّالى على «الألفاظ المتباينة «اسم» الألفاظ المتزايلة» [2] وجعل من أقسامها: المتواطئة، والمشككة، والمتشابهة.

: وهى الأسماء المشتركة في الحد والرسم، المتساوية فيه بحيث لا يكون الاسم لواحد من أفراده بمعنى إلا وهو لكل الأفراد الآخرين بذلك المعنى نفسه، فلا تتفاوت فيما بينها بصفة من الصفات الست التى يقال فيها: ب [الأولى والأحرى] ، أو [التقدم والتأخر] ، أو [الشّدة والضّعف] ، وسمّى متواطئا من التواطؤ أى: التوافق وذلك لتوافق أفراد معناه فيه، ومثال المتواطئ إطلاق اسم «الإنسان» للدلالة على أفراده من زيد وعمرو، وغيرهما، واسم «الحيوان» للدلالة على أفراده من الفرس والثور، وغيرهما.

: قد يدل الاسم الواحد على شيئين مختلفين يجمعهما معنى واحد في نفسه، ولكن يختلف ذلك المعنى بينهما من جهة أخرى، وهو نوعان:

المشكك المطلق: وهو الذى يختلف فيه المعنى في الشيئين المختلفين، من جهة ما من الجهات

(1) الشعر واللغة 4، واللغة والمجتمع 16.

(2) زال الشىء وأزاله: فرّقه فتفرق. انظر: اللسان «زيل» 11/ 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت