الفصل الثالث عشر / فصل في كيفية النظر وهيئته في اختلاف أحواله [1]
1 -إذا نظر الإنسان إلى الشىء بمجامع عينيه قيل: قد رمقه.
2 -فإن نظر إليه من جانب أذنه قيل: قد لحظه.
3 -فإن نظر إليه بعجلة قيل: قد لمحه.
4 -فإن رماه ببصره، مع حدّة نظر قيل: حدجه بالحاء، والجيم، بينهما دال مهملة [بطرفه] ، وفى حديث ابن مسعود رضى الله عنه:
(حدّث القوم ما حدجوك بأبصارهم)
5 -فإن نظر إليه بشدّة، وحدّة قيل: أرشقه، وأسفّ النظر إليه وفى حديث الشعبى:
(أنّه كره أن يسفّ الرّجل نظره إلى أمّه، وأخته، وابنته)
(1) هذا الفصل منقول من كتابى الثعالبى: فقه اللغة 68، ولباب الآداب 2/ 2/ 63، وما بين الأقواس تكملة منهما، وانظر: المخصص 1/ 116، ونهاية الأرب 2/ 44.
(222) التخريج: سنن الدارمى 1/ 119، والنهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 352ونهاية الأرب 2/ 45.
النص: في سنن الدارمى «باب من كره أن يملّ الناس» ، حدّثنا أبو هلال، قال: سمعت الحسن يقول: كان يقال: حدّث القوم ما أقبلوا عليكم بوجوههم، فإذا التفتوا فاعلم أنّ لهم حاجات.
وفى النهاية «حدّث الناس ما حدجوك بأبصارهم» ، أى: ما داموا مقبلين عليك نشطين لسماع حديثك.
وفى النوادر 531: يقال: حدجنى ببصره، يحدجنى، حدجا: إذا نظر إليك نظرا ترتاب به، وتستنكره.
(223) التخريج: النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 376، وعمدة القارى 8/ 101ونهاية الأرب 2/ 45، واللسان «سفف» 9/ 154.