فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 786

فأمّا الفخر الرزى فأجازه إلا بين النقيضين، فمحال، قال: «فالعقول تمنع من وضع لفظ للشىء ونقيضه» .

ويرى التاج السبكى أنّ الفخر الرازى قد ناقض نفسه في أكثر من موضع وكأنّه ينقض رأيه، ويبيّن فساده.

وأمّا الظاهرية فقد نسب إليهم القول بوقوع المشترك في غير القرآن الكريم والحديث الشريف، فقيل: إنّما منعوا وقوعه في القرآن الكريم فقط، وقيل: منعوه في القرآن والحديث جميعا، قال التاج السبكى: «ولم أجد بعد البحث في كتبهم ما يشهد لصحة واحد من القولين عنهم، لا عن داود [1] رحمه الله تعالى ولا عن واحد من علماء مذهبه» [2] .

يرجع السبب في وجود المشترك اللفظى في اللغة إلى عدة عوامل، نلخصها فيما يلى.

1 -الاستعمال المجازى:

يبدو أنّ الاستعمال المجازى كان أكثر الأسباب التى أدّت إلى ظهور المشترك في اللغة العربية، وغيرها من اللغات الأخرى المعروفة، فكثير من المعانى التى تستعمل فيها كلمة «العين» يمكن أن ترد إلى صورة من صور المجاز، من ذلك:

* الإصابة بالعين، والإصابة في العين، والمعاينة.

* الجاسوس، والديدبان، والرقيب، والربيئة.

* الشمس، وشعاعها، أو صيخدها.

(1) أبو سليمان، داود بن على بن خلف، الأصبهانى، البغدادى، الملقّب بالظاهرى، (201 270هـ) أحد الأئمة المجتهدين في الإسلام، ورأس أهل الظاهر، انتهت إليه رئاسة العلم في بغداد، له مصنفات. انظر: تاريخ الإسلام، للذهبى [280261] ص 90، وبالحاشية جريدة مصادر، والأعلام 2/ 333، ومعجم المؤلفين 4/ 139.

(2) انظر: الإبهاج 1/ 250، وصرف العين 15/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت