فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 786

الفصل الثانى عشر / فصل في عوارض العين [1]

1 -حسرت عينه [2] : إذا اعتراها كلال من طول النّظر إلى الشىء، ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خََاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} [3] والمراد بالكرّتين هنا كثرة التكرار، أى: كرّة بعد كرّة إلى أن يعود البصر خاسئا وهو حسير، ولم تجد في خلق السماء عيبا، ولا فطورا لأنّه من المعلوم أنّ البصر إذا نظر إلى السماء كرّتين لا يحسر، وإنّما هذا مثل: لبّيك، وسعديك، وإن كان لفظه مثنى فمعناه: إلباب بعد إلباب، وسعد بعد سعد، كرّات كثيرة.

2 -ورأرأت عينه [4] براءين، وهمزتين: إذا توقّدت من خوف، أو غيره.

3 -وسدرت عينه [5] بالسين، والدال، مهملتين: إذا لم تكد تبصر.

4 -واسمدرّت عينه [6] : إذا لاحت لها سمادير، وهو ما يتراءى لها من أشباه الذباب، وغيره، عند خلل يتخلّلها.

(1) الفصل منقول من فقه اللغة 67، وراجع: نهاية الأرب 2/ 44.

(2) الحسر ،: لكى يرى المريض به من بعيد، رؤية واضحة، يضطرّ إلى إغلاق أجفانه قليلا، أى: عصر عيونه، وتصغير فتحة الأجفان ويؤدى ذلك إلى تعب، وصداع أحيانا، انظر: العينية المصورة 213.

وفى اللسان «حسر» 4/ 188: «حسر بصره، يحسر، حسورا، أى: كلّ، وانقطع نظره، من طول مدى، وما أشبه ذلك، فهو حسير، ومحسور.

(3) سورة الملك 67: 4.

(4) راجع 626، وفى شرح المقامات، للشريشى 1/ 294: رأرأ عينيه: قلّبهما، وأدارهما إدارة كثيرة، وحدّد نظرها، وفى الغريب المصنّف: رأرأت المرأة بعينها، ولألأت: إذا برقت عينها، وأنشد ابن الأعرابى:

عجبت من الحور الكريم نجارها ... ترأرئ بالعينين للرّجل الحبل

والحبل: الدّاهية.

وفى النوادر 420، ونهاية الأرب 2/ 44: زرّت عينه إذا توقّدت من خوف

(5) السّدر: اسمدرار البصر، أو تحيّره، والفعل: سدر، يسدر، سدرا.

انظر: اللسان «سدر» 4/ 355.

(6) السمادير: (،) : ضعف البصر، وقيل: هو الشىء الذى يتراءى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت