فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 786

قال الأستاذ أبو الحسن على بن مؤمن، ابن عصفور رحمه الله تعالى:

«التثنية ضم اسم (نكرة) إلى مثله، بشرط اتفاق اللفظين، والمعنيين، أو المعنى الموجب للتسمية» [1] .

فقوله «ضم اسم» احتراز من الأفعال والحروف لأنّ كلا منها لا يثنّى، ولا يجمع، لعلل ليس بنا حاجة إلى ذكرها، هاهنا [2] ، وقوله: إلى اسم آخر مثله «احتراز من الجمع فإنّه ضم اسم إلى أكثر منه، وقوله: «بشرط اتفاق اللفظين «احتراز من اختلافهما، نحو زيد وعمرو.

وقوله: «والمعنيين» احتراز من نحو جون، وجون، إذا أردت بأحدهما الأسود، وبالآخر الأبيض لأنّهما اتّفقا لفظا، واختلفا معنى، وهذا ضرب من أنواع الأضداد، لأنّ الجون يطلق على الأسود تارة، وعلى الأبيض تارة، وكذا «القرء» عند من يراه من أسماء الأضداد.

ويلتحق بأسماء الأضداد الأسماء المشتركة، نحو عين للباصرة وعين للجارية، وبابه.

وأراد بقوله: «أو المعنى الموجب للتسمية» [3] ليدخل معه «المبدآن» في مبدأ الحائط، وهو أساسه، ومبدأ الخط، وهو النقطة، فقد اتفقا في اللفظ، وفى المعنى الموجب للتسمية فعلى هذا لا يخلو: إمّا أن يتّفق الاسمان في اللفظ، أو يختلفا فإن اختلفا فالعطف، ولا يجوز التثنية إلّا فيما غلّب فيه أحد الاسمين على الآخر، وذلك موقوف على السماع، نحو:

(1) المقرب 393، وما بين القوسين زيادة منه.

(2) لا يثنى الفعل لأربعة أسباب: لأنّه يدل على المصدر المبهم، الدال على الجنس، ولا يجوز تثنيته وجمعه مع المفرد إذا تكرر منه الفعل، وليس الفعل بذات يضم إليها غيرها، ولأنّه يدل على الحدث والزمن فصار في المعنى كأنّه اثنان، فلا يثنى مرة ثانية. راجع: أسرار العربية 326.

(3) فى الأصل «والمعانى الموجبة للتسمية» ، والمثبت رواية المقرّب، وأول الفصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت