فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 786

«العمرين» في أبى بكر، وعمر رضى الله عنه، والقمرين في الشمس، والقمر، والعجّاجين [1] فى رؤبة بن العجاج، وأبيه الراجزين.

/ أمّا لفظ العمرين فغلّب عمر على رفيقه لأنّ عمر مفرد وأبا بكر مضاف ومضاف إليه، فكان الحمل على الأخفّ أولى، والجامع بينهما: صحبة النبى صلى الله عليه وسلم، والخلافة بعده، والإنسانيّة.

وأمّا القمران فإنّ الغلبة للقمر لأنّه مذكر، والشمس مؤنثة، والتأنيث فرع على التذكير، والجامع بينهما أنّ كلا منهما كوكب ذو جسم مستدير، وفيه ضوء، ونور.

وأمّا العجّاجان فكما قلنا في القمرين، لفظ أحدهما مذكر والآخر مؤنث، فغلّب جانب العجّاج على رؤبة، والجامع بينهما: الإنسانيّة، والشعر، وكل منهما راجز.

فإن اتّفقا في اللفظ، واختلفا في المعنى، ولا يخلو أن يكون المعنى الموجب للتسمية شيئا واحدا، أو لا يكون، فإن لم يكن فالعطف، ولا يجوز التثنية، نحو:

عين، وعين، للذهب، والجارية، وإن كان المعنى الموجب للتسمية واحدا جازت التثنية، نحو: الأحمرين: في الخمر، واللحم [2] .

والأصفرين: الذهب، والزعفران [3] .

والأبيضين: الشحم، والشباب [4] .

والأسودين: الماء، والتمر [5] .

(1) فى الأصل: «والعجّاجان» بالرفع، والتصحيح من المقرّب.

(2) فسّر الأحمران: بالذهب، والزعفران مرة، والشراب، واللحم مرة أخرى انظر: الحيوان 3/ 249، والبخلاء 109.

(3) فسّر الأصفران بمعان ثلاثة: الذهب والزعفران والشراب واللحم، والورس والزعفران.

انظر: سوائر الأمثال 392، وأدب الكاتب 36، والمزهر 2/ 173.

(4) فسّر الأبيضان بخمسة معان: الماء واللبن، والشحم واللبن، والشحم والشباب، والماء والخبز، والملح والخبز.

انظر: الكامل للمبرد 2/ 107، وإصلاح المنطق 395، وسوائر الأمثال 392

(5) فسّر الأسودان بمعان أربعة: الماء والتمر، والليل والحرّة، والحيّة والعقرب والعينان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت