يقال: إنّ مزبّدا، المدنى [1] استضاف به قوم، فقال لهم:
ما عندى إلّا الأسودان.
فقالوا: إنّ في الماء والتمر لمقنعا.
فقال: ما ذاكم عنيت إنّما أردت: الحرّة والليل [2] .
وإن اتّفقا في اللفظ والمعنى، فلا يخلو: إمّا أن يكونا علمين باقيين على علميّتهما، أو لا يكونا فإن كانا باقيين فالعطف، ولا يجوز التثنية لأنّ الاسم لا يثنّى إلّا بعد تنكيره.
قال الفرزدق:
إنّ الرّزيّة لا رزيّة مثلها ... فقدان مثل محمّد، ومحمّد
يريد بذلك ابنه وأخاه.
انظر: الموطأ 3/ 933، ومسند أحمد 2/ 298، والمزهر 2/ 185، ونتائج التحصيل 1/ 354.
(1) أبو إسحاق، مزبّد، المدنى، أو المدينى، صاحب نوادر، كان في زمن الخليفة المهدى العباسى، ووصف بأنّه من أحسن الناس سمتا، وأظهرهم هديا، نشأ في المدينة، ثم انتقل إلى العراق.
وضبط اسمه بروايات مختلفة، هى: مزبّد [كمحدّث] ، ومزبّد [كمعظّم] ، وضبطه الإمام الذهبى: مزبد بسكون الزاى، وكسر الباء الموحّدة، وقيل: اسمه مزيد بالياء المثناة، آخر الحروف وشهرت نوادره، حتى قال أبو حيّان التوحيدى في كتاب المقابسات 55، في شأن الجاحظ: وإن هزل زاد على مزبد.
وفى المصادر الآتية طائفة من أخباره، ونوادره: الأغانى 13/ 117والحيوان 5/ 184، 192، 193، والبخلاء 7، 262، 406، والبيان والتبيين 2/ 51، 102، وعيون الأخبار 1/ م، 39، 236، و 3/ 277، وجمع الجواهر 144، 157، 176، 254، 300، ولطائف اللطف 117 وثمار القلوب 372، ومعجم الأدباء 6/ 70، والمشتبه في الرجال 475، وفوات الوفيات 4/ 131، والبداية والنهاية 9/ 223، ونهاية الأرب 4/ 23والتاج «زبد» 2/ 361.
(2) خبر مزبد والأضياف فى: إصلاح المنطق 395، والمخصص 13/ 223، وأدب الكاتب 36، وشرحه، للجواليقى 112، والمزهر 2/ 173وجنى الجنتين 120.
(169) التخريج: ديوانه 1/ 161، والكامل، للمبرد 2/ 107والمذكر والمؤنث 1/ 280، والمقرب 395، والأضداد، للأنبارى 157، والتذكرة الحمدونية 4/ 263، ووفيات الأعيان 2/ 54، وشرح التسهيل 1/ 69، وشرح شواهد التصريح 2/ 138، والمقفى الكبير 3/ 248، وهمع