عن سفيان، عن عمرو بن دينار [1] ، أنّ ابن عباس رضى الله عنه كره الاضطجاع الذى نصحه به الأطباء، وليس في الحديث ذكر لعبد الملك، أو لواحد من الصحابة الذين استفتاهم ابن عباس.
وهذا الإسناد الثانى أصح أسانيد الحديث رواية، ومتنه أقرب نصوصه للصواب.
عن سفيان الثورى، عن سليمان بن مهران الأعمش [2] عن المسيّب [3] أنّ ابن عباس رضى الله عنه قال: (أرأيت إن كان الأجل قبل ذلك؟) ويتفق هذا الحديث مع الثانى في كراهية الاضطجاع، وفى عدم ذكر الفتوى.
وسنن البيهقى هى المصدر الذى ينقل عنه الإمام النووى في كتابه شرح المهذب [4] ، وعنه ينقل الصفدى مادة هذا الفصل.
وعبارة النووى توهم كما فهم منها الصفدى ضعف الإسناد الأول عن أبى الضحى، وصحة الإسناد الثانى، عن عمرو ابن دينار، وليس الأمر كذلك فضعف الإسناد لا يرجع إلى أبى الضحى وهو من الثّقات كما يفهم من عبارة النووى
(1) أبو محمد، عمرو بن دينار، الأثرم، الجمحى بالولاء، المكى، (12646هـ) فقيه، عالم، مفتى مكة. انظر: سير أعلام النبلاء 5/ 300، وتاريخ الإسلام، للذهبى [140121] 186، وفى حاشيتيهما جريدة مصادر، والأعلام 5/ 77.
(2) أبو محمد، سليمان بن مهران، الأعمش، الأسدى بالولاء (14861هـ) تابعى، محدث، مقرئ، فرضى، انظر: نور القبس 251، وسير أعلام النبلاء 6/ 226، وتاريخ الإسلام، للذهبى [160141] 161، وفى الحاشية جريدة مصادر، والوافى بالوفيات 15/ 429، وشذرات الذهب 1/ 220، والأعلام 3/ 135.
(3) أبو العلاء، المسيب بن رافع، الأسدى، الكاهلى، الكوفى (ت نحو 105هـ) فقيه، محدث، ثقة، رفض القضاء تورعا، انظر: طبقات ابن سعد 6/ 293، والتاريخ الكبير 7/ 407، والجرح والتعديل 8/ 293، والمعرفة والتاريخ 2/ 765، و 3/ 122وسير أعلام النبلاء 5/ 102، وتاريخ الإسلام، للذهبى [120101] 258، وتهذيب التهذيب 10/ 153.
(4) انظر: المجموع 4/ 315313.