وإنّما يرجع ضعف الإسناد إلى رجلين آخرين، متكلم فيهما، وهما: العدنى، والجعفى وتوضيح ذلك كالآتى: المعروف أنّ كتاب الجامع للثورى رواه عنه عبد الله ابن الوليد العدنى [1] ، وهو متهم، وضعف الإسناد راجع إليه، وإلى جابر الجعفى الذى قال عنه البيهقى: «لا يحتج به» [2] .
وقد وثّق ابن التركمانى [3] رواية أبى الضحى من طريق أخرى، فقال: وقد روى هذه القصة عن سفيان الثورى من لا نسبة بينه وبين العدنى حفظا، وجلالة وهو الإمام عبد الرحمن بن مهدى [4] ولم يرد فيه ذكر لعبد الملك، وساق السند الآتى: قال ابن أبى شيبة [5] : حدّثنا ابن مهدى، عن سفيان، عن جابر، عن أبى الضحى [6] .
أمّا رواية عمرو بن دينار، فقد وثّقها الزّركشىّ [7] فى كتابه التنقيح [8] كما
(1) قال أبو حاتم: لا يحتج به، وهو مكّى، اشتهر بالعدنى، وقال ابن معين: لا أعرفه، ولم أكتب عنه شيئا، وقال أحمد: ما كان صاحب حديث، وربما أخطأ في الأسماء، ولم يوثقه إلا أبو زرعة. انظر: التاريخ الكبير 1/ 3/ 227والجرح والتعديل 5/ 188، وميزان الاعتدال 2/ 520.
(2) انظر: الجوهر النقى (على هامش سنن البيهقى) 2/ 309.
(3) أبو الحسن، على بن عثمان بن إبراهيم، علاءالدين، الحنفى، الماردينى، المعروف بابن التركمانى (750683هـ) من علماء الحديث واللغة، وقاضى الحنفية في مصر، له مؤلفات كثيرة، طبع منها «الجوهر النقى في الرد على البيهقى» ، انظر: الوافى بالوفيات 21/ 307، وفى الحاشية جريدة مصادر والأعلام 4/ 311، ومعجم المؤلفين 6/ 292، و 7/ 145.
(4) أبو سعيد، عبد الرحمن بن مهدى بن حسان، العنبرى، البصرى، اللؤلؤى، مولاهم (135 198هـ) من كبار حفاظ الحديث، ثقة.
انظر: التاريخ الصغير 2/ 283، وسير أعلام النبلاء 9/ 192، والإعلام بوفيات الأعلام 1/ 129، والأعلام 3/ 339، ومعجم المؤلفين 5/ 196.
(5) أبو بكر، عبد الله بن محمد، العبسى، الكوفى، ابن أبى شيبة، مولاهم (235159هـ) من كبار حفاظ الحديث، ثقة، انظر: سير أعلام النبلاء 11/ 122، الوافى بالوفيات 17/ 442، الأعلام 4/ 117معجم المؤلفين 6/ 107.
(6) انظر: الجوهر النقى 2/ 309.
(7) أبو عبد الله، محمد بن بهادر، بدر الدين، الزّركشى (794745هـ) عالم بالفقه، والأصول، تركى الأصل، مصرى المولد والنشأة والوفاة، له تصانيف كثيرة في فنون متعددة.
انظر: الأعلام 6/ 70، ومعجم المؤلفين 9/ 131.
(8) كتاب «التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح» ، مخطوط، وعليه نكت للحافظ ابن حجر، انظر:
كشف الظنون 1/ 549، والأعلام 6/ 61.