فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 786

يقول ابن حجر وأضاف: «والرواية المذكورة عن عمرو صحيحة، أخرجها البيهقى، وليس فيها منافاة للأولى، والله أعلم» [1] .

وأنكر الإمام النووى ما حكاه الإمام الغزّالى [2] ، في كتابه «الوسيط» [3] أنّ ابن عباس رضى الله عنه استفتى عائشة، واستفتى أبا هريرة [4] ، ووصف هذا المتن بأنّه باطل، لا أصل له، لذكر أبى هريرة فيه [5] .

وهذا الأثر الذى أنكره النووى وثّقه ابن حجر، من طريق أخرى، قال: «وأمّا استفتاؤه لأبى هريرة فأخرجه ابن أبى شيبة، وابن المنذر [6] من طريق الأعمش، عن المسيّب بن رافع، عن ابن عباس، في هذه القصة، قال: «فأرسل إلى عائشة، وأبى هريرة، وغيرهما، قال: فكلّهم قال: إن متّ في هذه السّنة، كيف تصنع بالصّلاة؟»

قال: فترك عينه فلم يداوها، وفى هذا إنكار على النووى، في إنكاره على الغزّالى تبعا لابن الصلاح [7] ذكره لأبى هريرة في هذا» [8] .

(1) انظر: التلخيص الحبير 3/ 301.

(2) أبو حامد، محمد بن محمد بن محمد، حجة الإسلام، الطوسى، الغزّالى (450 505هـ) فيلسوف، متصوف، له مؤلفات كثيرة، انظر: سير أعلام النبلاء 19/ 322، والعبر 2/ 387، والمقفى الكبير 7/ 76، والأعلام 7/ 22، ومعجم المؤلفين 11/ 266.

(3) الوسيط 2/ 607.

(4) أبو هريرة، عبد الرحمن بن صخر، الدوسى (21ق. هـ 59هـ أكثر الصحابة حفظا للحديث، ورواية له، ولى أمر المدينة مدة، واستعمله عمر ابن الخطاب على البحرين، وكان أكثر مقامه بالمدينة، وبها توفى. انظر: طبقات ابن سعد 2/ 362، والجرح والتعديل 6/ 49، والاستيعاب 4/ 1768، وأسد الغابة 3/ 461، وسير أعلام النبلاء 2/ 578، والعبر 1/ 46، وتذكرة الحفاظ 1/ 32، والوافى بالوفيات 18/ 153، ومجمع الزوائد 9/ 361، وغاية النهاية 2/ 370، والأعلام 3/ 308.

(5) انظر: المجموع 4/ 314.

(6) أبو بكر، محمد بن إبراهيم، النيسابورى، ابن المنذر (319242هـ فقيه، حافظ، كان شيخ الحرم بمكة المكرمة، له تصانيف كثيرة، منها المبسوط في الفقه، وتفسير كبير. انظر: تاريخ الإسلام، للذهبى [320311] ص 568، والأعلام 5/ 294، ومعجم المؤلفين 8/ 220.

(7) أبو عمرو، عثمان بن عبد الرحمن، تقى الدين، ابن الصلاح، الشهرزورى (577 643هـ) فقيه، محدث، مفسر، شهر بمقدمته المعروفة بمقدمة ابن الصلاح، وعنوانها «معرفة أنواع علم الحديث» . انظر: الأعلام 4/ 207، ومعجم المؤلفين 6/ 257.

(8) انظر: التلخيص الحبير 3/ 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت