فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 786

تناول الصفدى «العين» في كتب الفقه الإسلامى، فكتب ثلاثة فصول، وجعل عناوينها: الإصابة بالعين، ودية العين، وصلاة من كان في عينه ألم، وهذا بيان لما جاء فيها.

روى الصفدى ثمانية أحاديث، تدل على ثبوت أثر العين، بقدرة الله تعالى، فالعين حق، ولو سابقت القدر لسبقته، وإنّها لتقتل الإنسان، وتدخله القبر بل إنها تكاد تدكّ الجبل، والأحاديث التى رويت في هذا الفصل منقولة من كتب السنة الصحيحة، وبخاصة الكتب الآتية:

الموطأ، صحيح البخارى، صحيح مسلم، سنن الترمذى، وسنن أبى داود.

وإذا اعتان إنسان شخصا، يؤمر العائن بالوضوء، ويحمل الماء الذى توضأ به فيغتسل به المعين، بكيفية مخصوصة، وضّحها العلماء فيبرأ من أذى العين، ويجبر العائن إذا امتنع على الوضوء إذا خشى على المعين الهلاك، ولم يكن زوال الهلاك إلا بوضوء العائن، وصفة وضوئه، عند العلماء، تختلف عن الوضوء للصلاة، كما أنّ اغتسال المعين يكون على هيئة خاصة تختلف عن الاغتسال من الجنابة، وهذا المعنى مما لا يمكن تعليله، ومعرفة وجهه، وليس في استطاعة العقل كشف أسرار الوحى، والاطلاع على خفايا القدرة الإلهية، وقد بيّن الصفدى صفة الوضوء والغسل نقلا عن المازرىّ [1] ولكن بمقارنة روايته هنا بالرواية التى جاءت في كتاب المازرى «المعلم بفوائد مسلم» [2] تأكد مصدر النقل، وتبيّن لى أنّ

(1) أبو عبد الله، محمد بن على بن عمر، التميمى، المالكى، المازرى (536453هـ) فقيه، أديب، حافظ، مولده، ووفاته بالمهدية، له المعلم بفوائد مسلم. انظر: فهرس ابن عطية 138، وسير أعلام النبلاء 20/ 104، والأعلام 6/ 277، ومعجم المؤلفين 11/ 32.

(2) المعلم بفوائد مسلم، للمازرى، حققه محمد الشاذلى النيفر، وطبعته دار الغرب الإسلامى في بيروت، الطبعة الثانية، سنة 1992.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت