واحد لزهير ابن أبى سلمى في مادة «نفض» ، وهو قوله في وصف بقرة:
وتنفض عنها غيب كلّ خميلة ... وتخشى رماة الغوث من كلّ مرصد
فى هذا الفصل ذكر الصفدى أسماء أجزاء العين ناقلا مادته اللغوية من كتاب المخصص، لابن سيده وحده.
سوف يعود إلى هذه الأجزاء، مرة ثانية، في الفصول التى تحدّث فيها عن تشريح العين، وذكر طبقاتها، وهو آخر الفصول التى تناول فيها العين في اللغة، وجمع فيه اثنتى عشرة كلمة من مكونات العين، وهى: المقلة، والحدقة، والنّاظر، والإنسان، وذنابة العين، واللحاظ، والموق، والحملاق، والجفن، والهدب والحجاج.
واستشهد الصفدى لمعنى الحدقة ببيت من الشعر، وللحملاق استشهد بشطر من بيت، وفى كلمة «الإنسان» ذكر بيت المتنبى [1] :
جارية طالما خلوت بها ... تبصر في ناظرى محيّاها
وقال: خطر لى سؤال في هذا البيت ذكرته، وذكرت الجواب عنه في كتابى «لذة السمع في صفة الدمع» [2] ، واستطرد في دراسة تاريخية، ونقدية لكلمة «إنسان العين» بيّن فيهما الأصل الذى بدأ منه المعنى، وهو قول أمية بن أبى الصلت [3] :
(1) أبو الطيب، أحمد بن الحسين، الجعفى، الكوفى، الكندى (354303هـ) أشهر شعراء العربية، في العصر العباسى، مدح ملوك عصره، ووزراءه: سيف الدولة الحمدانى، وكافور الإخشيدى، وابن العميد، وعضد الدولة، وقتل بالقرب من النعمانية، في طريق عودته من شيراز، وديوان شعره مشهور، انظر: يتيمة الدهر 1/ 110، وبغية الطلب 2/ 639، والمقفى الكبير 1/ 366، وذيل ميزان الاعتدال 59، وشرح أبيات المغنى 1/ 46، ومواسم الأدب 1/ 151، ونزهة الجليس 1/ 505، والأعلام 1/ 115، ومعجم المؤلفين 1/ 201.
(2) انظر: لذة السمع في صفة الدمع 64.
(3) أبو الصلت، أمية بن عبد الله، الثقفى (ت 5هـ) شاعر جاهلى، حكيم، كان مطلعا على الكتب القديمة، لبس المسوح، وطمع في النبوة، ومات على الكفر. انظر: الوافى بالوفيات 9/ 395، والأعلام 2/ 23.