فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 786

القسم الثاني: التحقيق

بسم الله الرحمن الرحيم

عفوك اللهم أمّا بعد حمد الله الّذى زان الوجوه بالعيون، وأودع جفونها سيوفا حدادا، ما جرّدتها الكماة، ولا أرهفتها القيون، وأقدرها مع ضعف أركانها على استيفاء ما لها عند مهج العشّاق من الدّيون، وصلاته على سيّدنا محمد، عبده ورسوله، الذى كان أدعج العين [1] ، أهدب الأشفار [2] ، ظاهر الوضاءة [3] ، يتلألأ وجهه تلألؤ الأقمار [4] ، واسع الجبهة [5] ، أزجّ الحاجبين [6] ، كأنّهما ليل دامس، والبلج [7] بينهما كأنّه قطعة من نهار، وعلى آله، وصحبه، عيون الورى [8] فى

(1) الدّعج، والدّعجة: السواد في العين، وغيرها، يريد أن سواد عينيه كان شديد السواد، وقيل:

الدّعج: شدة سواد العين في شدة بياضها. انظر:

«دعج» في النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 119، واللسان 2/ 271.

(2) وفى رواية «هدب الأشفار» أى: طويل شعر الأجفان، انظر: النهاية «هدب» 5/ 249، ويقول الغزّالى: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم أهدب الأشفار، حتى تكاد تلتبس من كثرتها.

انظر: إحياء علوم الدين 7/ 1329.

(3) الوضاءة: الحسن، والبهجة، انظر: النهاية «وضأ» 5/ 195، واللفظ من حديث أم معبد، وفى حديث هند بن أبى هالة «أزهر اللون» .

(4) يتلألأ: يشرق، ويستنير، مأخوذ من «اللؤلؤ» .

انظر: النهاية «لألأ» 4/ 221، وهو من حديث هند بن أبى هالة.

(5) فى حديث هند «واسع الجبين» .

(6) فى حديث هند «أزج الحواجب» ، والزّجج: تقوس في الحاجب، مع طول في طرفه، وامتداد، ويقول ابن سيده: «فى الحاجبين الزّجج: وهو طولهما ودقّتهما، وسبوغهما إلى مؤخر الشعر.

انظر: المخصص 1/ 92، والنهاية «زجج» 2/ 296.

(7) البلج، والبلجة: مسفر الوجه، مشرقه، ويقول ابن سيدة: «البلج أن ينقطع الحاجبان، ويكون ما بينهما نقيا من الشعر» .

انظر: المخصص 1/ 93، وانظر: اللسان «بلج» 2/ 215.

(8) عاب الجواليقى ابن قتيبة في قوله: «عيون الحديث» ، وقال: «الصواب أن يقال: أعيان الحديث لأنّ العيون: جمع عين الماء، والعين التى يبصر بها، ويقال في سائر الأشياء «أعيان» ، يقال: أعيان المال، وأعيان الرجال، وأعيان الثياب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت