فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 786

زمانه وعين الشىء: خياره وعيونه في الحرب على أعدائه، فهم أرصاده، وأنصاره، وعيون دينه، فمنهم سالت سيوله، وانهارت أنهاره [1] ما رشقت العيون المريضة سهاما، وامتشقت الجفون الغضيضة حساما، وسلامه إلى يوم الدين.

فإنّ العرب تغزّلت في العيون فأجادت، وتعزّلت [2] عن الإملال في أوصافها فأفادت، وتنزّلت عن أوج غلظتها إلى حضيض السبب فيها فأمالت الأعطاف، وأمادت، وفتحت باب الأوصاف [3]

انظر: شرح أدب الكاتب 67.

ويقول المطرّزى: «يقال: خذ دراهمك بأعيانها، ولا يقال فيها أعين، ولا عيون» .

انظر: المغرّب في ترتيب المعرّب «عين» 334.

وفى اللسان «عين» 13/ 306: «هؤلاء إخوتك بأعيانهم، ولا يقال فيه: بأعينهم، ولا عيونهم» ، ويرى ابن الأثير أنّ هذا راجع إلى الاستحسان، لا إلى جائز الوضع اللغوى. انظر: المثل السائر 1/ 301.

وفى قوله «وعلى آله» نظر، إذ إنّ كلمة «آل» لا تضاف إلى المضمر في الفصيح، والصواب أن يقال: وعلى آل محمد انظر: علم اللغة والتطبيق اللغوى 111.

(1) كذا في الأصل، ولعله تصحيف «نهرت أنهاره» فكل كثير جرى فقد نهر واستنهر، راجع:

اللسان «نهر» 5/ 237، وربما صاغ الصفدى فعلا على وزن «انفعل» من «الهور» وهو بحيرة تغيض فيها مياه غياض وآجام، فتتسع، ويكثر ماؤها، والجمع «أهوار» (انظر: اللسان «هور» 5/ 269)

واشتقاق الأفعال من الأسماء الجامدة كثير، ك «اطّاد» من الطود: وهو الجبل (الفلك الدائر 45) ، و «استكان» من الكين: وهو العجز (الروض الأنف 1/ 59) ، و «ينجو» من النجو، وهو الارتفاع (الحيوان 1/ 133) ، و «التطيّر» من الطير (الحيوان 3/ 438)

(2) اعتزل الشىء، وتعزّله ويتعدى بحرف الجر «عن» تنحّى عنه.

انظر: اللسان «عزل» 11/ 440.

(3) آخر الصفحة الأولى، من مخطوطة برلين، وسقطت بعض الأوراق، من التمهيد، بعد هذه الصفحة، وتفيد العبارة أنّ الصفدى سيشرع في بيان أوصاف العين، عند العرب لذلك رأيت أنّ خمس الأوراق رقم 6562من مخطوطة المكتبة العمومية هى من التمهيد لما فيها من أوصاف العين، فنقلتها إلى موضعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت