ليس في المخطوطة ما يبيّن تاريخ كتابتها ولكن يمكن معرفة هذا التاريخ على وجه التقريب من خلال الأحداث التاريخية التى ذكرت فيها، وآخرها ما أشار إليه في اللوحة 14/ أمن أنّه سمع كتاب «جمع الجوامع» على مصنفه، من لفظه، وقد جاء في آخر الكتاب، «قال مصنفه رحمه الله تعالى: وكان تمام تبييضه في أخريات ليلة عشر ذى الحجة الحرام سنة 760هـ، بمنزلى، بالدهشة، من أرض المزّة ظاهر دمشق المحروسة» [1] ومعنى ذلك أن مؤلف «جمع الجوامع» قد شرع في إقراء الكتاب في بدء سنة 761هـ ويكون الصفدى قد ألف كتابه بعد هذا التاريخ، فهو إن فهو إن لم يكن آخر ما كتب في حياته فهو بالتأكيد من أواخر مؤلفاته.
المفقود من هذا الكتاب بعض الأوراق في ثلاثة مواضع هى:
1 -بعض أوراق التمهيد.
2 -ورقة أو ورقتان من بداية الفصل الأول الذى تناول فيه الحديث عن العين في القرآن الكريم.
3 -ورقة أو ورقتان من بداية الفصل الثانى «العين في الحديث الشريف» وإذا كانت خطة الكتاب مفقودة ضمن صفحات التمهيد فإن المتبقى منه يدل على منهج المؤلف، كما عوّدنا في كتاباته، وكما هو مفصّل في كتابه «لذة السمع في صفة الدمع» والذى يعتبر الجزء الأول من هذه الدراسة [2] .
التمهيد: بقى من التمهيد ستة أوراق، هى: 1بدء خطبة الكتاب على ظهر ورقة الغلاف من مخطوطة برلين.
2 -خمس ورقات من 6362فى مخطوطة المكتبة العمومية باستانبول.
(1) جمع الجوامع 204، والدهشة علما بأنّ الكتاب غير محقق خطأ مطبعى، والصواب «الدهيشة» ، وهى من أحسن مساكن بساتين دمشق، خرّبت سنة 816.
انظر: القلائد الجوهريّة في تاريخ الصالحية 1/ 127.
(2) يراجع: لذة السمع في صفة الدمع «مقدمة التحقيق» 13487.