5 -فى الفصل إشارات مهمة لدارسى علم اللغة الذين يعنيهم أمر المفردات، فيما يخص نشأة معان جديدة للكلمات في عصر المؤلف، من مثل وصفهم الأعور ب «نادر العين» ، أو «ممتع العين» ، وتصحيح دلالة هذا الوصف بأنّه للعين السليمة، ويخطئ من ينسب التمتع للعين المسلوبة، ومن مثل تسمية العوام الأبخق «كوكبا»
وفيه سبع كلمات منقولة من كتابى الثعالبى: فقه اللغة، ولباب الآداب، وهى:
الدّعج، والبرج، والنّجل، والكحل، والحور، والوطف، والشّهلة، واكتفى فيه بما ذكره الثعالبى، دون زيادة.
ذكر الصفدى من معايب العين عشرين كلمة، وبيّن معانيها اللغوية، وهى:
الحوص، والخوص، والشتر، والعمش، والكمش، والغطش، والجهر، والعشا، والخزر، والغضن، والقبل، والشّطور، والشّوس، والخفش، والدّوش، والإطراق، والجحوظ، والبخق، والكمه، والبخص، ولم يستشهد لمعانيها إلا كلمة «القبل» فاستشهد لها ببيت من الشعر، وفى كلمة «الشّطور» روى بيتين من الشعر يفتخر فيهما القائل بالحول في عينيه.
والمادة اللغوية لهذه الكلمات منقولة عن كتابى الثعالبى: فقه اللغة، ولباب الآداب، ويستطرد بعدها بذكر جملة من أدواء العين، فيذكر أسماء واحد وأربعين مرضا من الأمراض التى تصيب العين، يستكمل بها ما سبق أن ذكره من أمراض العين في فصل «صلاة من كان في عينه ألم» .
وهذه الأمراض هى: الغمص، واللحح، واللخص، والغرب، والسّبل، والسّحا، والظّفر، والطّرفة، والانتشار، والحثر، والقمر، والرّمد، والجرب، والبياض، والشّترة، والماء والجحظ، والحول، والقبل، والانخساف، والعشا، والسّلاق والسّرطان، والغدّة، والكمنة، والناسور، والشّعيرة، والسحوح، والغشاوة، والحلزون، والجهر، ونبات اللحم، والشعر النابت، والشعر المنقلب من الجفن إلى داخل العين، وضيق الثقب واتساعه، وضمور العين، ورقة الجفون، وتسايل الحدقة، والظلمة في العيون، وغلظ الجفون، واليرقان.
والمادة اللغوية والعلمية لهذه الأمراض منقولة من مصادر متعددة، لغوية، وطبية، بينتها في مصادر الصفدى في الباب الثانى من هذا الكتاب.
واستشهد ببيت لكل من: السّبل، والقمر، وذكر لغزا في السرطان من بيتين، ومن هذه الأمراض اكتفى بذكر ثلاثين منها بدون تعريف، وبعضها مما سبقت الإشارة إليه في الفصل الخامس.