فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 786

[ورد لفظ «العين» في القرآن الكريم مجازا في مواضع، من ذلك قوله تعالى:

{تَجْرِي بِأَعْيُنِنََا} [1] قال الإمام القرطبىّ رحمه الله تعالى: أى: بمرأى منا، وقيل:] [2] .

/ بأمرنا، وقيل: بحفظ منا وكلاءة، ومنه قول الناس للمودّع: عين الله عليك: أى حفظه وكلاءته، وقيل: بوحينا، وقيل: [أى] [3] بالأعين النابعة من الأرض، وقيل: بأعين أوليائنا من الملائكة الموكّلين بحفظها، وكل ما خلق الله تعالى يمكن أن يضاف إليه، وقيل: [أى] تجرى بأوليائنا، كما في الخبر: (مرض عين من عيوننا، فلم نعده) انتهى [4] .

ومن ذلك قوله تعالى:

(ز س ش ص) [5] .

وكذلك قوله تعالى:

{فَأَوْحَيْنََا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنََا وَوَحْيِنََا} [6] .

(1) سورة القمر 54: 14.

(2) ما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق، للربط بين أجزاء الكلام، وقد زدته مسترشدا ببداية الفصل الثانى، الآتى، وهو نص عبارة الصفدى، مع استبدال القرآن الكريم بالحديث، وهناك جزء مفقود من أصل المخطوطة، وأول اللوحة الثانية في مخطوطة برلين: «بأمرنا، وقيل: بحفظ من» ، وتبيّن لى أنّ النص منقول من تفسير القرطبى، إلى قوله «انتهى» فسهل ذلك إثبات أول العبارة.

(3) ما بين القوسين زيادة من تفسير القرطبى.

(4) الجامع لأحكام القرآن 17/ 133، وروى المنذرى عن أحمد بن يحيى، قال: يقال: أصابته من الله عين، وفى حديث عمر رضى الله عنه أنّ رجلا كان ينظر في الطواف، إلى حرم المسلمين فلطمه على رضى الله عنه فاستعدى عليه عمر رضى الله عنه فقال: ضربك بحق، أصابته عين من عيون الله عزّ وجلّ، أراد خاصة من خواص الله، ووليا من أوليائه، انظر: البصائر والذخائر 3/ 69، واللسان «عين» 13/ 309.

(5) سورة هود 11: 37.

(6) سورة المؤمنون 23: 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت