فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 786

«الحمد لله الذى زيّن رياض الوجوه بنرجس العيون» إشارة صريحة لمقدمة كتاب «صرف العين» فالصفدى قد أرّخ لتشبيه العيون بالنرجس في الأدب العربى، بدءا من كسرى ملك الفرس الذى ابتكر هذا التشبيه، وأخذه عنه المولّدون والمتأخّرون من الشعراء، أمثال أبى نواس وابن الرومى، وابن المعتز، وغيرهم، ومثّل لهذا التشبيه من أشعارهم، وتتبّع ما فتحه هذا التشبيه على الشعراء من تفضيل بعض الأزهار على بعضها الآخر [1] .

أيكون قد استغلّ البدرى عدم شهرة الكتاب ليثبت لنفسه سبقا في التأليف في وصف العيون؟ أم يكون سركيس قد أخطأ في النقل، فذكر شيئا من مقدمة الناشر، لا المؤلف؟ فكون الإبيارى لم يصل إلى علمه تأليف في وصف العيون أمر جائز، ولكنّ إنكار البدرى لسبق الصفدى عليه، في التأليف في وصف العيون أمر مختلف تماما، ويكون محاولة منه لغمط الصفدى حقّه، والاعتداء على مصنفاته.

على كل حال لا يمكننى الإجابة عن هذه التساؤلات قبل الاطلاع على الكتاب، ومقارنته بصرف العين [2] .

لا فرق بين المخطوطتين المحفوظتين إحداهما في برلين، والأخرى في العمومية، كما سبق أن بيّنت، فهما نسخة واحدة فرّق الزمن بين أوراقها، وهما بخط المؤلف، مكتوبتان بالمداد الأسود، والعناوين الداخلية بالمداد الأحمر، وهما من القطع المتوسط [29ط 21سم] وفى كل صفحة سبعة عشر سطرا، في المتوسط، وفى كل سطر نحو اثنتى عشرة كلمة.

مشهور عن الصفدى أنّه خطّاط بارع، ورسّام متقن، وبالرغم من أنّ الغالب

(1) انظر «صرف العين» 65/ ب 66/ ب، مخطوطة العمومية.

(2) اطّلعت على كتاب سحر العيون فيما بعد في دار الكتب المصرية، وقد تبيّن لى أنّ البدرى نقل في كتابه أكثر من نصف كتاب صرف العين نصا، بشواهده، وترتيبها، وفى بعض القوافى لم يزد بيتا واحدا على ما في صرف العين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت