«نسب هذا الكتاب للعلامة البدرى، الدمشقى، غير أننى لم أتحقق ذلك، ولا أعلم إذا كان البدرى المذكور هو من تلامذة الشهاب الحجازى» .
أمّا قوله بأنّه لم يقف على تصنيف في وصف العيون ففيه نظر لأنّ صاحب كشف الظنون يذكر كتابا اسمه «سحر العيون» وفيه أوصاف العين، ما ورد من المدائح فيها، إلا أنّه أغفل ذكر مصنّفه» [1] .
وعبارة سركيس هذه توحى بأنّ مؤلف كتاب «سحر العيون» شخص آخر غير البدرى.
وفى المرّة الثانية نسب الكتاب إلى مؤلفه أبى البقاء، عبد الله بن محمد، البدرى، المصرى، الدمشقى [2] .
من المؤكد أنّ الكتاب للبدرى، وهو بخطه كما في ذيل كشف الظنون، وأشار بروكلمان [3] إلى وجود نسخة مخطوطة من الكتاب في القاهرة رقم 1276 والتى نشرها الإبيارى، بدون اسم المؤلف، ولا أعرف هل هى مخطوطة غير التى وصفها حاجى خليفة، أو هى صورة عنها، فإن كانت صورة عنها فمن أين جاء بتكملة العنوان؟، وإن كانت مخطوطة أخرى فلم أغفل ذكر مؤلفها؟.
ومن المؤكد أيضا أنّ البدرى من تلامذة الشهاب الحجازى، فلا مجال للشك في أنّ الكتاب المذكور في كشف الظنون هو له، ولكن العجب في ادّعاء البدرى أنّه لم يقف على تصنيف في العيون ووصفها، ولم يسمع فيها بتأليف مع علو شرفها، وهو قد ترجم الصفدى [4] ، وعرف مؤلفاته ولا أعرف إذا كان قد أثبت فيها «صرف العين» ، أو تعمّد إخفاءه، وهذه المؤلفات ذكرها في مقدمة كتابه.
ويبدو من خطبة البدرى لكتابه ترسّمه خطا الصفدى، والسير على هداه، فقوله
(1) انظر: معجم المطبوعات العربية والمعربة 1/ 358.
(2) نفسه 1/ 542.
(3) تاريخ الأدب العربى، بروكلمان ق 6/ 51.
(4) ذكر حاجى خليفة أنّه أثبت للصفدى كتابين ذكرهما صاحب سحر العيون، وهما «خلع العذار في وصف العذار» ، و «كشف الحال في وصف الخال» ، انظر: كشف الظنون 1/ 721، و 2/ 1488.