أدام الله فوائده في كتابه «جمع الجوامع» وقد سمعته أجمع من لفظه:
«المشترك واقع خلافا لثعلب، والأبهرى، والبلخى مطلقا، ولقوم في القرآن، قيل:
والحديث، وقيل: واجب الوقوع، وقيل: ممتنع، وقال الإمام: ممتنع بين النقيضين، فقط» [1] .
قلت: يريد بثعلب: الإمام، أبا العباس، أحمد بن يحيى بن سيّار الشيبانى، مولاهم، النحوى، اللغوى إمام أهل الكوفة، ولد سنة مائتين، ومات رحمه الله تعالى سنة إحدى وتسعين ومائتين.
ويريد بالأبهرى: الإمام، أبا بكر، محمد بن عبد الله (بن محمد) ابن صالح، التميمى، الأبهرى، القاضى، شيخ المالكية بالعراق في عصره، توفى رحمه الله تعالى سنة خمس وسبعين وثلثمائة.
ويريد بالبلخى: أبا القاسم، عبد الله بن أحمد بن محمود، الكعبى البلخى، المعتزلى، كان من أكابر المعتزلة، له تصانيف، توفى سنة تسع عشرة وثلثمائة.
وللمعتزلة شيخ آخر، متأخّر، يعرف بأبى القاسم، البلخى، واسمه عبد الله بن محمود [2] ، يروى عنه عز الدين عبد الحميد، ابن أبى الحديد، المدائنى [3] ، ويقول في تصانيفه: «وقال شيخنا أبو القاسم البلخى» .
ويريد بالإمام: العلّامة، شيخ الأشاعرة في المتأخرين، الإمام، فخر الدين، محمد بن عمر، الرازى، المعروف بابن خطيب الرى، قدّس الله روحه، وتوفى رحمه الله تعالى يوم عيد الفطر سنة ست، وستمائة انتهى.
/ قال قاضى القضاة، تاج الدين [4] : «وقد اختلف الناس في المشترك، على مذاهب، أحدها: أنّه محال عقلا.
(1) جمع الجوامع 136، وانظر: حاشية البنانى 1/ 292.
(2) لم أعثر له على ترجمة.
(3) أبو حامد، عبد الحميد بن هبة الله بن محمد، عز الدين، ابن أبى الحديد المدائنى (586 656هـ) شاعر، مؤرخ، عالم بالأدب، من أعيان المعتزلة ومن كتاب الديوان.
انظر: ذيل مرآة الزمان 1/ 62، والوافى بالوفيات 18/ 76، وعقد الجمان 1/ 164، والمنهل الصافى 2/ 283، والأعلام 3/ 289، ومعجم المؤلفين 5/ 106.
(4) النص التالى منقول بتصرف قليل من الإبهاج في شرح المنهاج، للسبكى 1/ 249 152، وما بين الأقواس تكملة منقولة منه، ولا توجد في الأصل.