قلت معناه: أكذب الكذبات أن يقول: «رأيت في النوم كذا» ولم ير شيئا لأنّه كذب على الله تعالى فإنّه هو الذى يرسل ملك الرؤيا فيريه المنام [1] .
وروى أيضا عن ابن عمر، قال:(اشتكى سعد ابن عبادة شكوى له فأتاه النّبىّ صلى الله عليه وسلّم يعوده، مع عبد الرّحمن ابن عوف، وسعد بن أبى وقّاص، وعبد الله بن مسعود رضى الله عنهم فلمّا دخل عليه، فوجده في غاشية أهله، فقال: قد قضى؟، قالوا: لا، يا رسول الله، فبكى النّبىّ صلى الله عليه وسلّم فلمّا رأى القوم بكاء النّبىّ صلى الله عليه وسلّم بكوا.
فقال: ألا تسمعون؟ إنّ الله لا يعذّب بدمع العين، ولا بحزن القلب، ولكن يعذّب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم، وإنّ الميّت يعذّب ببكاء أهله عليه).
النص: في الأصل «إنّ أفرى الفرى أن يرى الرجل عينه ما لم ير» ، وفى النهاية «من أفرى الفرى أن يرى الرجل عينيه ما لم تريا» ، والمثبت رواية البخارى.
(1) هذا التفسير للحديث منقول من النهاية «فرى» 3/ 443، بتصرف قليل ولم يشر الصفدى إلى النقل عنه.
(29) التخريج: صحيح البخارى [كتاب الجنائز 23/ باب 45] 2/ 85، وصحيح مسلم [باب البكاء على الميت] 3/ 40، وبشرح النووى [كتاب الجنائز / باب البكاء على الميت / ح 12] 2/ 586، ومسند أحمد 2/ 441، المحلى 5/ 146، وعمدة القارى 8/ 104، وانظر: المعجم المفهرس «بكى» 1/ 211، ورواه الصفدى في لذة السمع مخطوط، بتحقيقى 156.
النص: في الأصل «وعبد الله بن مسعود، فوجدوه فقالوا: بكاء رسول الله» والمثبت رواية البخارى.
ابن عمر: أبو عبد الرحمن، عبد الله بن عمر، العدوى، القرشى (10ق. هـ ت 73هـ) عالم أفتى ستين سنة، مجاهد غزا أفريقية مرتين. انظر: التاريخ الكبير 4/ 125، والاستيعاب 3/ 95، وأسد الغابة 3/ 340، ومعالم الإيمان 1/ 79، والوافى بالوفيات 17/ 362، والأعلام 4/ 108.
ابن عبادة: أبو ثابت، سعد بن عبادة بن دليم (ت 14هـ) صحابى، سيد الخزرج، وأحد الأمراء الأشراف، شهد العقبة، مات في خلافة عمر. انظر: التاريخ الكبير 4/ 44، والجرح والتعديل 4/ 88، والمعارف 259والاستيعاب 2/ 594، وجمهرة أنساب العرب 365، وأسد الغابة 2/ 356وسير أعلام النبلاء 1/ 270، والوافى بالوفيات 10/ 150، والإصابة 2/ 27وتهذيب التهذيب 3/ 475، والأعلام 3/ 85.
ابن عوف: أبو محمد، عبد الرحمن بن عوف، الزهرى، القرشى (44ق. هـ 32هـ)