وروى مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أبى أمامة [بن] سهل بن حنيف أنّه قال: (رأى عامر بن ربيعة سهل ابن حنيف يغتسل، فقال: والله، ما رأيت [كاليوم] ولا جلد مخبّأة، فلبط سهل مكانه، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقيل:
يا رسول الله، هل لك في سهل بن حنيف، والله ما يرفع رأسه. فقال: هل تتّهمون [له] أحدا؟.
قالوا: نتّهم عامر بن ربيعة، قال: فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلّم عامرا فتغيّظ عليه، وقال: علام يقتل أحدكم أخاه؟، ألا برّكت، اغتسل [له] .
والمستدرك 4/ 215، ورواه ابن كثير في تفسيره 4/ 643عن جابر بن عبد الله، وذكر السيوطى في الجامع الصغير 2/ 74أنّ الحديث رواه ابن عدىّ في الكامل، وأبو نعيم في الحلية عن جابر، وأبى ذر، وانظر: المعجم المفهرس «حلق» 1/ 501.
النص: رواية ابن كثير: (العين حق، لتورد الرجل القبر، والجمل القدر، وإنّ أكثر هلاك أمّتى في العين) .
ورواه مرة ثانية عن جابر: (قد تدخل الرجل العين في القبر، وتدخل الجمل القدر) .
(54) التخريج: الموطأ [كتاب العين 50، باب «الوضوء من العين» ، ح 2] 2/ 939، وانظر:
تنوير الحوالك 2/ 228، وسنن ابن ماجة [كتاب الطب، ح 3509] 2/ 1160، ومسند أحمد 3/ 486، والنهاية «لبط» 4/ 226وسير أعلام النبلاء 2/ 326، وتفسير ابن كثير 4/ 641، واللسان «لبط» 7/ 388، والمعجم المفهرس «لبط» 6/ 85وفى شرح المهذب 9/ 68قال النووى: رواه النسائى، وابن ماجة، والبيهقى في سننهم بأسانيد صحيحة.
النص: في الأصل: فقيل له قال: هل تتهمون أحدا؟ قالوا: نعم عامر بن ربيعة، فتغيظ فغسل عامر له «والمثبت رواية الموطأ، وما بين الأقواس زيادة منه.
لبط: لبط بفلان: إذا صرع من عين أو حمى.
انظر: اللسان «لبط» 7/ 388.
ابن شهاب: أبو بكر، محمد بن مسلم بن عبيد الله، الزهرى (12458هـ) تابعى، فقيه، حافظ، أول من دون الحديث من أهل المدينة، نزل الشام وتوفى بها، انظر: ذيل المذيل 645، وطبقات الفقهاء، للشيرازى 63، والوافى بالوفيات 5/ 24، والأعلام 7/ 97، ومعجم المؤلفين 12/ 21.
أبو أمامة: أسعد بن سهل بن حنيف، الأنصارى، الأوسى، المدنى (10010هـ) من علماء الحديث بالمدينة، ولد قبيل وفاة الرسول صلى الله عليه وسلّم فدعا له وسماه باسم جده، وكناه بكنيته. انظر: