فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 786

الصاحب شمس الدين فقال لابن غانم: اكتب له كتابا عنّى، إلى أستاذه، واشفع فيه عنده، واعتذر لهروبه، فكتب له الكتاب، وتأنّق فيه وجاء من جملة ما أورده فيه: «وإذا خشن المقر حسن المفر» فلمّا وقف الصاحب على الكتاب أنكر هاتين اللتين ما في الكتاب أحسن منهما، وقال: يا شهاب الدين، أبطل هذه الكلمات، من الكتاب.

فغضب شهاب الدين، ورمى بالدواة، وقال: ما أنا ملزم بالغلف القلف [1] ، وقام، فلم تسعه دمشق، ورحل إلى اليمن وأقام به، هناك مدة، ثم هرب منه، وعاد إلى مصر [2] .

/ رجع ما انقطع.

وقال الشيخ محمد الواعظ البغدادى:

قل لمن نحو أرضكم مدّ عينا ... وادّعى في هواكم ما ادّعينا:

أين آثار عهدكم؟ إنّ دمعى ... مثل صوب الوادى إذا مدّ عينا

لو تجلّت حور الجنان لطرفى ... كفّ كفّى عنهنّ ما مدّ عينا

لو تراءى يوما لسلب قلوب ... ورآه العذّال أرمد عينا

وذكر شرف الدين عبد العزيز، شيخ الشيوخ رحمه الله تعالى في كتابه

(1) الغلف: لا يعى شيئا، وقيل: أصم. انظر: اللسان 9/ 271.

والقلف: الأقلف الذى لم يختن، والقلفتان: طرفا الشاربين مما يلى الصماغين، وشفة قلفة: فيها غلظ. انظر: اللسان 9/ 290.

(2) انظر: الوافى بالوفيات 8/ 19، وأعيان العصر 1/ 101.

(137) القائل: عرف بهذا اللقب كثيرون، أشهرهم: أبو المظفر، محمد بن على بن نصر (ت 611هـ) كان منافسا لابن الجوزى، وكان ينتحل أشعار الناس وينظم في وزن «الكان كان» المواعظ، والرقائق، والزهديات، والأمثال، والحكم فتداولها الناس، انظر: ذيل الروضتين 88، والعاطل الحالى 148، والوافى بالوفيات 4/ 180، وشذرات الذهب 5/ 48.

التخريج: لم أجد الأبيات في مصدر آخر.

النص: الأبيات من الخفيف، والقافية من المتواتر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت