فهرس الكتاب
/ كتب بعض الأدباء، بالأندلس، إلى الفقيه أبى عبد الله المازرى، بالمهدية قول على بن الجهم [1] ، وهو:
ربّما عالج القوافى أناس ... تلتوى تارة لهم وتلين
طاوعتهم عين وعين وعين ... وعصتهم نون ونون ونون
فأبن لى ما طاوعهم؟ وما عصاهم؟
فأجاب: طاوعهم «العجمة، والعى، والعجز» .
وعصاهم «البيان، والجنان، واللسان» .
(1) أبو الحسن، على بن الجهم بن بدر، ابن الجهم، القرشى، الشامى (249188هـ) شاعر مجيد، انظر: معجم المرزبانى 140، وشرح نهج البلاغة 3/ 122، ولسان الميزان 4/ 210، والكنى والألقاب 1/ 248، والأعلام 4/ 269، ومعجم المؤلفين 7/ 54.
(143) القائل: على بن الجهم هنا وهم من الصفدى، والبيتان لا يوجدان في ديوانه فالبيتان للحسين بن عبد السلام، مولى الكردوسيين، كتبهما محمد بن الجهم في كتابه «المعمّى» ، وبعث بهما إلى على بن عدلان، عفيف الدين النحوى الذى عمل فيهما جزءا مفردا سمّاه «إظهار السر المكنون في عين وعين وعين ونون ونون ونون» ، راجع مصادر البيتين.
التخريج: أخبار وتراجم أندلسية 47، ووفيات الأعيان 3/ 249، والوافى بالوفيات 19، 492، و 21/ 309، والغيث المسجم 1/ 34، فوات الوفيات 3/ 44، والمنهل الصافى 7/ 423، وشذرات الذهب 5/ 235.
النص: البيتان من الخفيف، والقافية من المتواتر. البيت الأول في أخبار وتراجم أندلسية:
ربّما عارض القوافى رجال ... بقواف فتنثنى وتلين
وفى وفيات الأعيان:
ربّما عارض القوافى رجال ... في القوافى فتلتوى وتلين
وفى المنهل الصافى:
ربّما عالج الحروف رجال ... في القوافى فتلتوى وتلين
وفى شذرات الذهب:
ربّما عالج القوافى رجال ... في المعانى فتلتوى وتلين