فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 786

فقد عكف عليه، يدرسه، وينقده، ويكتب عنه، فشرح شواهده في كتابه:

«حلى النّواهد على ما في الصحاح من الشواهد»

وبيّن صعوبة رد الكلمات إلى أصولها في كتابه:

«غوامض الصحاح» واختصره في كتابه: «نجد الفلاح في مختصر الصحاح» ونقده في كتابه:

«نفوذ السهم فيما وقع فيه الجوهرى من الوهم» .

ولا نكاد نعرف له عناية بمعجم آخر من معاجم اللغة الكثيرة التى عرفتها المكتبة العربية، وكان ابن منظور [1] قد أذاع في الناس معجمه الكبير «لسان العرب» الذى شهر، في ذلك الوقت، وكتب عنه علماء عصره، يثنون عليه، ويصفونه بالحسن كما يقول الصفدى ولكنه لم ير إلا المجلد الأول منه فقط [2] ولذلك كان اعتماده كله على الصحاح.

ولفظ العين كأنّما هو يحتضن الوجود الإنسانى كله، وتقتنص فيه صور الحياة بكل مظاهرها في اختلافها، وتنوعها، وحيويتها فالمعانى التى نجدها لهذا اللفظ تتخذ من الإنسان مرتكزا لها، ومحورا تدور حوله:

فى: نفسه، وصفاته.

وفيما تقوم به حياته من: مال، وماء، وغذاء.

وفيما يحيط به من أرض، وسماء.

وفيما بين السماء والأرض من طير، وحيوان، ونبات، وتلخيص هذه المعانى كالآتى:

(1) أبو الفضل، محمد بن مكرم بن على، جمال الدين، ابن منظور، الأنصارى، الرويفعى، الإفريقى، المصرى (711630هـ) لغوى، أديب شاعر عمل في ديوان الإنشاء، بالقاهرة، وولى القضاء، في طرابلس، وكان من المكثرين في التأليف، اختصر الكثير من أمهات كتب الأدب، واللغة.

انظر: الوافى بالوفيات 5/ 54، وتاريخ الأدب العربى، برو كلمان ق 6/ 64والأعلام 7/ 108، ومعجم المؤلفين 12/ 46.

(2) انظر: الوافى بالوفيات 5/ 56، نكت الهميان في نكت العميان 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت