فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 786

ألّا يقتل القرشىّ وإن ارتدّ، ولا يقتصّ منه وإن قتل النفس، وهو مخالف للشرع.

وإذا قرئ الفعل بالرفع كان المقصود أنّ قريشا لن يرتدّ منها أحد بعد اليوم، فيستحق القتل، وهذا المعنى يستلزم أن تكون «لا» نافية، لا ناهية، فالإعراب هو الذى فرّق بين المعنيين.

د اختلاف لفظى ومعنوى مقيد بحركة ضبط: في بنية الكلمة مثل: سبّة: للرجل تسبّه الناس، وسببة: للرجل يسبّ هو الناس، فاللفظان من جذر لغوى واحد، والمعنى فيهما واحد، ولكن نتج عن اختلاف حركة البناء الداخلى اختلاف في توجّه المعنى نحو الشخص المقصود.

هـ اختلاف لفظى بسيط: ينتج عنه اختلاف معنوى في مقدار هذا الاختلاف:

مثل: قضم: وهو الأكل بأطراف الأسنان.

وخضم: وهو الأكل بالفم كله.

وكلاهما ضرب من الأكل، والضاد والميم مشتركتان بين اللفظين، والقاف أخت الخاء، فبين اللفظين تقارب في المعنى، بمقدار ما بين الحرفين المشتركين فيهما، وبينهما اختلاف في المعنى بمقدار ما بين القاف والخاء من اختلاف، وقد كتب ابن جنى [1] بابا، جعل عنوانه «باب في تصاقب الألفاظ لتصاقب المعانى» [2] ضرب فيه أمثلة كثيرة من هذا النوع.

واختلاف لفظى ومعنوى مقيد: وهو مقيّد بعلاقة اللفظ باسم اشتق منه هذا اللفظ:

ومن ذلك اشتقاقهم من «البطن» :

المبطّن: للخميص البطن.

(1) أبو الفتح، عثمان بن جنى، الموصلى (392330هـ) أديب، نحوى، صرفى، لغوى، انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 17، والشعور بالعور 163، والأعلام 4/ 204، ومعجم المؤلفين 6/ 251.

(2) انظر: الخصائص 2/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت