فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 2242

والبركة لها معنيان: أحدهما: الكثرة والازدياد، أي: كثر خيره وازدادت بركته.

والمعنى الثاني: البركة ثبوت الخير في الشيء.

فمن أهل العلم من يقول: إن اسم هنا في قوله تعالى: {تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ} [الرحمن:78] على بابها، وأخذوا منه: أن كل شيء يبدأ فيه باسم الله يبارك فيه، واستؤنس لهذا المعنى بقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (إذا دخل أحدكم بيته فذكر الله عند دخوله قال الشيطان: لا مبيت لكم اليوم، فإذا ذكر الله عند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم اليوم ولا عشاء، فإذا دخل البيت فلم يذكر الله عند دخوله ولا عند طعامه قال الشيطان: أدركتم المبيت والعشاء) .

فقالوا: إن ذكر اسم الله سبحانه يجلب البركة في الأشياء، حتى عند الجماع كذلك، فإن الشخص إذا جامع زوجته وقال: باسم الله عند الجماع، حصلت البركة ولم يشركه شيطان، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (فإنه إن يقدر بينهما ولد لم يضره الشيطان أبدًا) .

وقوله: {ذِي الْجَلالِ} [الرحمن:78] أي: الذي يجل عن كل نقص وعن كل عيب، وقوله: (وَالإِكْرَامِ) الذي يكرم كذلك عن كل نقص وعن كل عيب، كما تقول لشخص إذا ذكرت سيئًا: أكرمك الله، أو أجلك الله، أو أنا أجلك عن كذا وكذا، والله سبحانه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت