فهرس الكتاب

الصفحة 2208 من 2242

ورد في فضل سورة (الكافرون) حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في كل طرقه مقال، يقول: (سورة(قل يا أيها الكافرون) تعدل ربع القرآن) ، ومن العلماء من حسن هذا الحديث بمجموع طرقه.

وهذه السورة قد حملت أصلًا عظيمًا من أصول ديننا، وهو البراءة من آلهة المشركين، والتبرؤ من آلهة المشركين قد ورد في كتاب الله في جملة مواطن، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ} [الزخرف:26-27] ، وقال سبحانه: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة:4] .

فنتبرأ من آلهة المشركين أمر واجب، ويشهد له أيضًا نصوص أخر كقوله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل:36] ، فالتبرؤ من كل شيء يخالف شرع الله أمر واجب، فتبرأ من الآلهة التي تعبد مع الله، ومن القوانين التي تخالف قانون وشرعة الله سبحانه وتعالى، ومن كل شيء يخالف أوامر الله عز وجل، ومن كل آلهة تعبد مع الله سبحانه وتعالى.

فسورة (الكافرون) حملت براءة من البراءات، وهي البراءة من آلهة المشركين، وقد ورد لها سبب نزول، لكن في إسناده ضعف: (أن المشركين عرضوا على النبي صلى الله عليه وسلم أن يعبد آلهتهم يومًا ويعبدون إلهه يومًا، فنزلت السورة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت