فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 2242

قال تعالى: {وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} [يوسف:104] ، أي: إنك يا محمد لا تطلب أجرًا من قومك على هذا الكتاب الذي تتلوه عليهم لا تطلب أجرًا من قومك على هذا القصص الذي تقصه عليهم لا تطلب أجرًا من قومك يا محمد على بيان طريق الاستقامة.

وهكذا ينبغي أن يكون الدعاة إلى الله لا يسألون الناس أجرًا على دعوتهم إلى الله، بل ينبغي عليهم أن يتعففوا عما في أيدي الناس حتى يقبل الناس دعوتهم، قال تعالى: {أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [المؤمنون:72] ، وقال نوح عليه الصلاة والسلام: {وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ} [هود:29] ، فهكذا ينبغي أن يتعفف الدعاة إلى الله عما بأيدي الناس من أموال ومتاع زائل وفان.

قال تعالى: {وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ} [يوسف:104] ، أي: وعظ وتذكير للعالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت