فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 2242

معنى الميل في قوله:(وَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ)

قوله: {فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} [النساء:129] يعني: إذا كنت تحبُّ واحدة فلا تبالغ في إعطائها كل ما تريد وتترك الثانية كالمعلقة، صحيح أنه لا يجب العدل في الجماع، لكن الرحمة مطلوبة، فلا تترك الزوجة التي لا تحبها كالمعلقة: {فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ} [النساء:129] أي: كالتي لا زوج لها، لا هي متزوجة ولا هي بدون زوج؛ لأنها لو كانت بدون زوج لبحثت لها عن زوج.

فهنا تظهر جهالات القوم الذين لا يخافون الله، يتزوج رجل على زوجته ويتركها شهورًا وسنوات لا يقربها، فهذا والعياذ بالله! آثم، بل مرتكب لكبيرة، وقد روي في ذلك حديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (من كان له امرأتان فمال إلى إحداهما أتى يوم القيامة وشقه مائل) ، والحديث متكلم في إسناده، لكن الوعيد مأخوذ من عمومات أخر كقوله صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرا) ، وقوله عليه الصلاة والسلام: (وإن لزوجك عليك حقًا، وإن لبيتك عليك حقًا) وغيرهما من الأحاديث.

قال سبحانه: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} [النساء:129] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت