فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 2242

تفسير قوله تعالى:(وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا)

قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا} [الجن:18] .

هذه الآية يقذف بها في وجوه المشركين والمتصوفة والزنادقة الذين يدعون المقبورين في القبور.

ما المراد بالمساجد هنا؟ من العلماء من أول المساجد بأنها المساجد العادية المعروفة لدينا ذات الأبنية، ومنهم من قال: إن المساجد هي مواطن السجود، ومواضع السجود، فلا يسجد إلا لله سبحانه وتعالى.

(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) يرد

السؤالكل شيء لله كما لا يخفى، البيوت لله، والأراضي لله، والأسواق لله، وكل شيء على وجه الأرض لله، فلماذا خصت المساجد بالذكر في قوله: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) ؟ من العلماء من قال: إن الإضافة إضافة تشريف للمساجد، كما أضيفت ناقة صالح لله، قال: {هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً} [الأعراف:73] ، مع أن كل النوق لله، لكن أضيفت ناقة صالح عليه السلام لله إضافة تشريف، ومنه وصف عيسى عليه السلام بأنه روح الله تشريفًا لعيسى صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت