فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 2242

{فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ} [يوسف:70] ، والسقاية: هي الصواع الذي سيأتي ذكره، ومن أهل العلم من قال: إن الملك كان يشرب به ويكيل به أيضًا للناس، وهناك من تجشم أقوالًا فقال: كان من فضة، أو كان مرصعًا بالجواهر، إلى غير ذلك من الأقوال، والله أعلم بصحتها، والرحل: هو الوعاء الذي توضع فيه الأشياء ويحمل على البعير.

{ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ} [يوسف:70] ، أي: نادى منادٍ، فالأذان هو الإعلام، {أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} [يوسف:70] أي: يا أصحاب العير! يا أصحاب هذه الإبل! إنكم لسارقون، {قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ مَاذَا تَفْقِدُونَ} [يوسف:71] ، يؤخذ من قوله: (( قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ) )إعمال القرائن، فالمتهم البريء يكون جريئًا، فهؤلاء ناداهم المنادي: {أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ} [يوسف:70] ، فلم يقفوا في مكانهم، ولم يهربوا؛ بل قالوا وأقبلوا عليهم، فالمتهم البريء يكون جريئًا في أكثر الأحيان، حتى العجماوات تفهم ذلك، يقول العلماء: إذا كان بجوارك هرة وأنت تأكل سمكًا فناولتها قطعة أكلتها آمنة مطمئنة بجوارك، لكن إذا سرقت الهرة سمكة هربت تأكلها بعيدًا خفية عن عينك، فحتى العجماوات تفهم شيئًا من هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت