فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 2242

تفسير قوله تعالى:(ولم يولد)

{وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص:3] : هذه أيضًا تفارق بها النصارى الذين يقولون: إن عيسى هو الله، وهذا من العجب! إذ يقولون: إن عيسى هو الله وقد ولدته مريم! فمن هو الله قبل أن تخلق مريم؟! وأين كان الله قبل أن تخلق مريم إذا قالوا: إن عيسى هو الله! ويُجاب عليهم: إذا كان هذا هو الرب، فقبل أن يولد من الذي كان يدبر أمر السماء والأرض؟! وقبل أن تولد مريم، فضلًا عن عيسى ولدها؟! من الذي كان يدير السماوات والأرض ويدبر أمرها؟! وهل بطن امرأة مليء بالدم وقد حوت جوانبُها العذرةَ؛ هل بطن هذه المرأة يسع إلهًا يحكم السماوات والأرض؟! تعالى الله عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا! وأما أضل خلق الله فهم الهنود الكفرة الذين يقولون: إن إلههم هو العجل والبقرة.

{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ} [الإخلاص:3] أي: لم يكن له قريب، لا أخ، ولا ابن عم، ولا ابن خال، ولا عم، ولا خال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت