فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 2242

تفسير قوله تعالى:(ذواتا أفنان)

باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

وبعد: فيقول الله سبحانه: {ذَوَاتَا أَفْنَانٍ} [الرحمن:48] ، الأفنان: هي الأغصان الدقيقة.

وهل الجنتان ذواتا أفنان، أو أن هنا شيء مقدر محذوف؟ من العلماء من يقدر فيقول: أشجارهما ذواتا أفنان.

ومن العلماء من يقول: إن الجنة هي في الأصل الشجر المجتمع فلا حاجة إلى تقدير، فأصل معنى الجنة: الشجر المتشابك الملتف المجتمع الذي يجن من دخل فيه، ومعنى يجن من دخل فيه: أي: يغطي على من دخل فيه، وهذا من معاني الجنة، ولهذا أطلق على الجن جنًا لاستتارهم واختفائهم، وأطلق على المجنون مجنونًا وللتغطية التي على عقله.

إذًا: من العلماء من قال: إن الجنة هي الشجر الكثير الملتف المجتمع، الذي من كثرته يغطى على من دخل فيه، فلا حاجة إلى تقدير على هذا المعنى، ومن قال: أشجارهما ذواتا أفنان فمعناه صحيح أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت