فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 2242

تفسير قوله تعالى:(ترميهم بحجارة من سجيل)

{تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ} [الفيل:4] السجيل هو الطين المتحجر القاسي.

جاءت طيور كما في كتاب الله سبحانه ترمي هؤلاء القوم بحجارة من هذا الطين المتحجر القاسي، وبعض أهل العلم ذكر أن كل من أصيب بهذا الطين أصيب بمرض الجدري، وليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيء يشهد لهذا.

وقد ذهب بعض المفسرين وهم قلة قليلة لا يكاد يلتفت لقولهم: أن هذا الذي أصاب أبرهة وأصحابه إنما هو مرض سريع تفشى فيهم جميعًا.

وأجيب على هذا بأن قائل هذا القول يحاول أن يمنع هذه المعجزة التي هي انتقام الله من أصحاب الفيل، فقال: ليس هناك شيء، وإنما المرض تفشى في أبرهة وأصحابه، وأجيب على فرض التسليم بصحة هذه المقولة، أن الذي سلط المرض في هذه اللحظة لحظة إرادة التدمير إنما هو الله سبحانه وتعالى، يعني كأنك فررت من شيء فوقعت في شيء آخر، فإن فررت من قدرة الله على إرسال طير أبابيل، فقد وقعت أيضًا في الاستسلام لتقدير الله بإرسال الأمراض في هذه الأوقات.

وقوله تعالى: {تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ} [الفيل:4] وقد أرسلت هذه الحجارة أيضًا على قوم لوط، قال تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ} [هود:82] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت