فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 2242

قال سبحانه: {وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء:128] أي أن الصلح وإن كان جائزًا فإن لك يا رجل أن تقبل من زوجتك أن تتنازل لك عن ليلتها مقابل إبقائها، فهذا صلح، لكن الإحسان أفضل، فأرشدك الله إلى الإحسان، وإن كانت أذنت لك بذلك.

فالرجل قد يتفق مع المرأة على شيء، فلضعف المرأة تقر هذا الشيء وترضخ؛ لأنه ليس لها متنفس غير هذا الشيء، فهذا يا زوج! وإن كان جائزًا لك ما تصنعه المرأة من تنازل عن بعض حقوقها، لكن الله يرشدك إلى الإحسان، والإحسان مرتبة فوق العدل، فيستحب لك أن تسلك مع هذا الصلح الذي دار بينكما سبيل المحسنين، الذين يتركون حقوقهم لله سبحانه وتعالى.

{وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء:128] أي: وسيجازيكم على هذا الإحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت