فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 2242

السؤالإذا دخل رجل وسعى في الصلح وقد سمع من طرف واحد، وسمع من الطرف الآخر، ولم يوفق في الصلح، ولجأ طرف إلى المحكمة ثم طلب منه الشهادة، فهل سماع القول يلزم السامع أن يقول ما سمعه منه وتعتبر شهادة ملزمة، أم أن القول المسموع عند التدخل لحل المشكلة ولم تُحلَّ لا يلزمه القول به؟

الجوابالصحيح أن تقول: أنا جلست بينهما مصلحًا، وسمعت من هذا كذا، وسمعت من هذا كذا، إلا إذا كانت هناك خدعة خُدِعَ بها شخص، فأحيانًا نوجد مخرجًا لهذا الشخص في بعض الحيل، لو أن شخصًا قال: الأخ فلان استلف من فلان ألف جنيه، وهما الاثنان أصدقاء لي، لكن أنا ما رأيتهما عندما أسلف أحدهما الآخر، لكن ثقتي فيهما كبيرة جدًا، فجاء واحد وقال: فلان استلف مني ألف جنيه فاشهد على ذلك، فشهدت على الألف جنيه، وبعدها حصلت مماطلة، فأخونا الدائن ذهب إلى المحكمة يشكو المدين، فالقاضي استدعاني، فكيف أشهد أنا الآن؟ وكيف أصنع أمام القاضي؛ فإنه سيطلب مني الآن اليمين؟ فأنا واقع بين خطرين: إن شهدت أنه اقترض ألفًا فأنا ما رأيت، وإذا لم أشهد سيقول لي القاضي: لماذا وقعت؟ فله أن يذهب ويحتال على المدين، ويقول له: أنت لماذا لم تسدد الدين لصاحب الدين؟ قال: والله ليس عندي ما أدفعه، فهنا الحمد لله ثبت أنه أخذ الألف جنيه، فحينما يشهد؛ لأنه بعد ذلك يكون أخف الأضرار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت