فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 2242

الجمع بين حديث:(لم يضره شيطان)لمن ذكر الدعاء المأثور عند الجماع، وحديث:(إلا وطعنه الشيطان في خاصرته، فيستهل صارخًا غير مريم وابنها)

السؤالكيف نوفق بين حديث الرسول في الدعاء عند الجماع أن من قاله فقدر له ولد لم يضره شيطان، وحديث: (ما من مولود يولد إلا ويطعنه الشيطان في خاصرته، فيستهل صارخًا إلا مريم وابنها) ؟

الجوابالضرر في حديث النبي عليه الصلاة والسلام:(ما من مسلم يأتي أهله فيقول -كما أمره النبي عليه الصلاة والسلام-: باسم الله.

اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، ثم قدر بينهما ولد لم يضره شيطان)، المراد به: لم يضره شيطان بشرك، أو بكبيرة لا يتوب منها، لكن الضرر الواقع من المعاصي لابد منه، ولزامًا أن يذنب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (كتب على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة) ، فالضرر المنفي في قوله: (لم يضره شيطان) أي: لم يضره شيطان بشرك أو بكبيرة لم يتب منها، كما قال كثير من أهل العلم، وقد استشهد بعضهم في ذلك بقوله تعالى: {لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذًى} [آل عمران:111] ، فقالوا: إنهم يضرون بأذى، لكن لا يضرون ضررا مخرجًا عن ديننا إن شاء الله.

وقوله تعالى: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ * مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ * إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} [الصافات:161-163] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت