يطرح سؤال هنا، وهو: هل سجود المخلوق لمخلوق جائز؟ ف
الجوابأن هذا كان جائزًا على سبيل التحية في شريعتهم من قبل أمة محمد صلى الله عليه وسلم ونسخ في شريعتنا.
أما جوازه في الأمم قبل أمة محمد صلى الله عليه وسلم فلما سيأتي من قول الله تعالى: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا} [يوسف:100] .
أما منعه في شريعة محمد عليه الصلاة والسلام؛ فلقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها) ، من عظم حقه عليها، ثم للإجماع المنعقد على ذلك أيضًا.
قال: (رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) ، قال أبوه معلمًا إياه، والأنبياء هم أعقل وأرشد الخلق عليهم الصلاة والسلام، قال: {قَالَ يَا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا} [يوسف:5] ، أي: فيدبرون لك تدبيرًا، ويأتمرون عليك مؤامرة، {إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلإِنسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ} [يوسف:5] ، أي: إن الشيطان سيحملهم على الكيد لك، وسيوغر صدورهم تجاهك؛ إذ رأيت من الرؤى الطيبة ما لم يروا.